الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 40 غافر > الآيات ٢٣-٢٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله عز وجل: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا التسع، وَسُلْطانٍ مُبِينٍ أي: حجة بيّنة إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ يعني: لم يصدقوا موسى.
قوله عز وجل: فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا يعني: بالرسالة، قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ يعني: أعيدوا القتل عليهم، وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ فلا تقتلوهن، وَما كَيْدُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ أي: في خطأ بيّن.
قوله تعالى: وَقالَ فِرْعَوْنُ لقومه ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى يعني: خلوا عني، حتى أَقْتُلْ موسى.
وَلْيَدْعُ رَبَّهُ يعني: ليدعوا ربه موسى، لكي يمنعه عني.
وذلك أن قومه كانوا يقولون: أرجئه وأخاه، ولا تقتله حتى لا يفسدوا عليك الملك.
فقال لهم فِرْعَوْنُ: ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى فإِني أعلم أن صلاح ملكي في قتله.
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ يعني: عبادتكم إياي.
أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ يعني: الدعاء إلى غير عبادتي.
قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وأبو عمرو وأن يظهر على معنى العطف.
والباقون: أَوْ أَنْ يُظْهِرَ على معنى الشك، وكلاهما جائز.
وأو لأحد الشيئين: إما لشك المتكلم أو أحدهما.
والواو للجمع، وتقع على الأمرين جميعاً.
وقرأ أبو عمرو، ونافع، وعاصم يُظْهِرَ بضم الياء، وكسر الهاء، الْفَسادَ بالنصب.
والباقون: يُظْهِرَ بنصب الياء، والهاء، الْفَسادَ بالضم.
فمن قرأ: يُظْهر بالضم.
فالفعل لموسى، والفساد نصب لوقوع الفعل عليه.
ومن قرأ يَظْهَر، فالفعل للفساد، فيصير الفسادُ رفعاً، لأنه فاعل.
فلما سمع موسى ذلك التهديد، استعاذ بالله من شره، فذلك قوله: وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ يعني: أستعيذ بربي، وربكم، مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ عن الإيمان يعني: لاَ يُؤْمِنُ أي: لا يصدق بِيَوْمِ الْحِسابِ.
<div class="verse-tafsir"