الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 40 غافر > الآيات ٧-٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال الله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وهم الملائكة، وَمَنْ حَوْلَهُ من المقربين، يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ يعني: يسبحون الله تعالى، ويحمدونه، وَيُؤْمِنُونَ بِهِ أي: يصدقون بالله، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني: المؤمنين.
وفي الآية: دليل فضل المؤمنين، وبيانه، أن الملائكة مشتغلون بالدعاء لهم.
ثم وصف دعاءهم للمؤمنين وهو قولهم: رَبَّنا يعني: يقولون: يا ربنا، وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً يعني: يا ربنا رحمتك واسعة، وعلمك محيط بكل شيء.
ويقال: معناه ملأت كل شيء نعمة، وعلماً، علم ما فيها من الخلق.
روى قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: وجدنا أنصح عباد الله، لعباد الله، الملائكة.
ووجدنا أغش عباد الله، لعباد الله، الشياطين.
وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود يقولون: الملائكة خير للمسلمين من ابن الكواء، الملائكة يستغفرون لمن في الأرض، وابن الكواء يشهد عليهم بالكفر، وكان ابن الكواء رجلاً خارجياً.
قوله: فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا أي: تجاوز عنهم يعني: الذين رجعوا عن الشرك، وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ يعني: دينك الإسلام، وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ يعني: ادفع عنهم في الآخرة عذاب النار رَبَّنا يعني: ويقولون: رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ على لسان رسلك، وَمَنْ صَلَحَ أي: من وحّد الله تعالى مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ أي: وأدخلهم معهم الجنة أيضاً، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ في ملكك، الْحَكِيمُ في أمرك، وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ يعني: ادفع عنهم العذاب في الآخرة.
وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ يعني: من دفعت العذاب عنه، فقد رحمته.
قال مقاتل: السيئات يعني: الشرك في الدنيا، فَقَدْ رَحِمْتَهُ في الآخرة، وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يعني: النجاة الوافرة.
<div class="verse-tafsir"