تفسير سورة فصلت الآيات ٤٧-٥٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 41 فصلت > الآيات ٤٧-٥٠

۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ ٱلسَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَٰتٍۢ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِۦ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُوٓا۟ ءَاذَنَّـٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍۢ ٤٧ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَظَنُّوا۟ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍۢ ٤٨ لَّا يَسْـَٔمُ ٱلْإِنسَـٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٌۭ قَنُوطٌۭ ٤٩ وَلَئِنْ أَذَقْنَـٰهُ رَحْمَةًۭ مِّنَّا مِنۢ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَـٰذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةًۭ وَلَئِن رُّجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىٓ إِنَّ لِى عِندَهُۥ لَلْحُسْنَىٰ ۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍۢ ٥٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ يعني: لا يعلم قيام الساعة أحد إلا الله.

يعني: يرد الخلق كلهم علم قيام الساعة إلى ربهم.

وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها يعني: من أجوافها.

يعني: حين تطلع، وغلاف كل شيء كلمه أي: تخرج من موضعها الذي كانت فيه.

قرأ نافع، وابن عامر، وعاصم، في إحدى رواية حفص: مِنْ ثَمَراتٍ بلفظ الجمع.

والباقون: مِن ثَمَرَةٍ بلفظ الواحد.

ثم قال: وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ يعني: إلا وهو يعلمه، ولا يعلم أحد قبل الولادة، قبل صفته، ولا يعلم أحد بعد وضعه، كم أجله.

وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ يعني: يدعوهم، أَيْنَ شُرَكائِي يعني: الذين كنتم تدعون من دون الله، قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ يعني: أعلمناك، وقلنا لك: ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ يعني: يشهد بأن لك شريك تبرؤوا من أن يكون مع الله شريك.

وقالوا: ما منا من أحد يشهد لك أنه عبد أحد دونك.

وقال القتبي: هذا قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا.

وما منا من شهيد لهم كما قالوا.

وادعوه في الدنيا فينا.

وَضَلَّ عَنْهُمْ يعني: بطل عنهم، مَّا كانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ في الدنيا، وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ يعني: علموا، واستيقنوا ما لهم من ملجأ، ولا مفر من النار.

قوله تعالى: لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ يعني: لا يمل الكافر.

قال الضحاك: نزلت في شأن النضر بن الحارث.

مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ يعني: من سؤال الخير.

يعني: العافية في الجسد، والسعة في الرزق.

وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ يعني: أصابته الشدة، والبلاء، والفقر، فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ يعني: آيساً من الخير، قانطاً من رحمة الله تعالى.

ويقال: لا يمل من دعاء الخير، وإذا نزلت به شدة.

يقول: اللهم عافني، وإذا مسه الشر فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ يعني: آيساً من معبوده.

وَلَئِنْ أَذَقْناهُ رَحْمَةً مِنَّا يعني: أصبناه عافية منا، وَغِنًى، مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ يعني: من بعد شدة أصابته، لَيَقُولَنَّ هذا لِي يعني: أنا أهل لهذا، ومستحق له.

ويقال: أنا أحق بهذا.

ويقال: هذا بعملي، وأنا محقوق به.

وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً يعني: ما أحسب القيامة كائنة، وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي يعني: يوم القيامة، إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى يعني: الجنة ولئن كان يوم القيامة، كما يقول محمد  فلي الجنة.

يقول الله تعالى: فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعني: لنخبرنهم، بِما عَمِلُوا من أعمالهم الخبيثة، وَلَنُذِيقَنَّهُمْ يعني: لنجزينهم، مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ يعني: عذاب شديد لا يفتر عنهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر