تفسير سورة الجاثية الآيات ١٥-٢٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 45 الجاثية > الآيات ١٥-٢٠

مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا فَلِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ۖ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ١٥ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحُكْمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ ١٦ وَءَاتَيْنَـٰهُم بَيِّنَـٰتٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ١٧ ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْرِ فَٱتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ١٨ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا۟ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۖ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُتَّقِينَ ١٩ هَـٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًۭى وَرَحْمَةٌۭ لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله عز وجل: مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يعني: ثوابه لنفسه وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يعني: عقوبته عليها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ في الآخرة فيجازيكم بأعمالكم.

قال الله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ يعني: أولاد يعقوب الْكِتابَ أي: التوراة، والزبور، والإنجيل، لأن موسى وداود وعيسى كانوا في بني إسرائيل وَالْحُكْمَ يعني: الفهم والعلم وَالنُّبُوَّةَ يعني: جعلنا فيهم النبوة، فكان فيهم ألف نبي.

وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: الحلال من الرزق، وهو المن والسلوى.

ويقال: رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ يعني: أورثناهم أموال فرعون وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ يعني: فضلناهم بالإسلام على عالمي زمانهم.

وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده قوله تعالى: فَمَا اخْتَلَفُوا يعني: في الدين إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي: صفة النبيّ  في كتبهم بَغْياً بَيْنَهُمْ يعني: حسداً منهم، وطلباً للعز والملك.

ويقال: اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.

ثم قال: إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يعني: يحكم بينهم فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ في الكتاب والدين.

قوله عز وجل: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ يعني: أمرناك وألزمناك وأثبتناك على شريعة.

ويقال: على سنة من الأمر وذلك حين دعوه إلى ملتهم.

ويقال: على شريعة.

يعني: على ملة ومذهب.

وقال قتادة: الشريعة الفرائض والحدود والأحكام.

فَاتَّبِعْها يعني: اثبت عليها.

وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ أي: لا يصدقون بالتوحيد إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً يعني: إن تركت الإسلام، إنهم لا يمنعوك من عذاب الله شيئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يعني: بعضهم على دين بعض وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ أي: ناصر الموحدين المخلصين هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ يعني: يبصرهم ما لهم وما عليهم، والواحدة بصيرة يعني: يبين لهم الحلال والحرام.

ويقال: هذا القرآن دلائل للناس.

ويقال: دعوة وكرامة.

ثم قال: وَهُدىً وَرَحْمَةٌ أي: هُدًى من الضلالة، ورحمة من العذاب لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ يعني: يصدقون بالرسل والكتاب، ويوقنون أن الله أنزله نعمة وفضلاً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد