الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 5 المائدة > الآية ١١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ بالنبوة وهذا في الآخرة وَعَلى والِدَتِكَ ثم بيّن النعمة التي أنعم الله عليه في الدنيا قال: إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ يعني: اعنتُك بجبريل- - وتُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا يعني: بعد ثلاثين سنة حين أوحى الله إليه، قال الكلبي: فمكث في رسالته ثلاثين شهراً، ثم رفعه الله ويقال: أوحي إليه وهو ابن ثلاثين سنة ومكث في الرسالة ثلاث سنين، ورفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة.
قال: وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ يعني: الخط بالقلم والحكمة يعني: الفقه والفهم وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها وقال في موضع آخر: فَأَنْفُخُ فِيهِ [آل عمران: 49] بلفظ التذكير، لأنه انصرف إلى الطير.
وقال هاهنا فَتَنْفُخُ فِيها بلفظ التأنيث، لأنه انصرف إلى الهيئة المتخذة.
ويقال: فيها يعني في الطين فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي.
قرأ نافع: طائراً بالألف.
وقرأ الباقون: طَيْراً.
وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي يعني: تحيي الموتي بإذني.
يعني: أحييته بدعائك.
وروي عن وهب بن منبه أنه قال: التقى عيسى ابن مريم- - وإبليس على عقبة من عقبات بيت المقدس.
فقال له إبليس: أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك، أنك تكلم الناس فى المهد صبياً، وأنك أحييت الموتى، وتبرئ الأكمه والأبرص.
فقال عيسى- -: بل العظيم الذي بإذنه أحييت الموتى، وهو الذي أنطقني.
فقال إبليس: أنت إله الأرض.
فقال عيسى- -: بل إله الأرض والسماء واحد.
فكان في ذلك حتى جاءه جبريل وضربه بجناحه وألقاه في لجج البحار.
ثم قال: وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إذ هموا بقتلك إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ يعني: بالعلامات والعجائب فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ يعني: سحر ظاهر.
قرأ حمزة والكسائي: ساحر بالألف.
وقرأ الباقون: سِحْرٌ بغير ألف.
فمن قرأ بالألف يعني: هذا رجل ساحر.
ومن قرأ بغير ألف يعني: هذا الفعل سحر.
والاختلاف في أربع مواضع: هاهنا، وفي سورة يونس، وفي سورة هود، وفي سورة الصف.
قرأ حمزة والكسائي فى هذا كله: بالألف.
وقرأ أبو عمرو ونافع وابن عامر في هذا كله: بغير ألف.
وقرأ عاصم وابن كثير: بغير ألف إلا في سورة يونس.
وقوله تعالى: <div class="verse-tafsir"