تفسير سورة المائدة الآيات ٤٣-٤٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 5 المائدة > الآيات ٤٣-٤٤

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ ٱلتَّوْرَىٰةُ فِيهَا حُكْمُ ٱللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ ٤٣ إِنَّآ أَنزَلْنَا ٱلتَّوْرَىٰةَ فِيهَا هُدًۭى وَنُورٌۭ ۚ يَحْكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسْلَمُوا۟ لِلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلرَّبَّـٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ بِمَا ٱسْتُحْفِظُوا۟ مِن كِتَـٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُوا۟ عَلَيْهِ شُهَدَآءَ ۚ فَلَا تَخْشَوُا۟ ٱلنَّاسَ وَٱخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۚ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وكيف يقرّون بحكمك، وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ يعني: آية الرجم، وحكم الجراحات فلم يقرُّوا بها، ولا يعملوا بها.

ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ يعني: يعرضون عن العمل به من بعد ما بيّن الله في كتابهم ثم قال: وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني: ليسوا بمصدقين بما عندهم، وهم يقولون: نحن نؤمن بالتوراة وهم كاذبون.

ثم قال: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً من الضلالة، وَنُورٌ يعني: بيان الشرائع والأحكام.

يعني: حكم الرجم والجراحات، يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يعني: يقضي بها النبيون الذين أسلموا، يعني: صدقوا بالتوراة من لدن موسى إلى عيسى، وبينهما ألف نبي.

ويقال: أربعة آلاف نبي.

ويقال: أكثر من ذلك، كانوا يحكمون بما في التوراة.

لِلَّذِينَ هادُوا يعني: كانوا يحكمون لهم وعليهم.

ويقال: يحكم بها الأنبياء من لدن موسى إلى محمد  ولهذا قضى رسول الله  بالرجم بحكم التوراة.

ثم قال تعالى: وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ قال بعضهم: الربانيون العلماء والأحبار القراء، ويقال: الربانيون الذين في العمل أكثر، وفي العلم أقل، والأحبار الذين في العلم أكثر وفي العمل أقل، مثل الفقهاء والعباد.

ويقال: كالفقهاء والعلماء.

وقال القتبي: كلاهما واحد وهما العلماء، بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ يعني: عُلِّموا واستُودعوا من كتاب الله التوراة، وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ بما في كتاب الله الرجم، وسائر الأحكام.

ثم قال: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ يعني: يهود أهل المدينة، لا تخشوا يهود أهل خيبر، وأخبروهم بآية الرجم، وَاخْشَوْنِ في كتمانه، وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا يعني: عرضا يسيراً.

ثم قال: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ يعني: إذا لم يقر، ولم يبيّن، فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ قال ابن عباس: من يجحد شيئاً من حدود الله فقد كفر، ومن أقر ولم يحكم بها فهو فاسق.

روى وكيع عن سفيان قال: قيل لحذيفة: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ نزلت في بني إسرائيل: فقال حذيفة: نعم الأخوة لكم، وبنو إسرائيل كانت لكم كل حلوة، ولهم مرة.

لتسلكن طريقهم قدر الشراك.

يعني: هذه الآية عامة فمن جحد حكم الله فهو من الكافرين.

ثم بين الحكم الذي في التوراة فقال: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله