تفسير سورة المائدة الآيات ٧٢-٧٤ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 5 المائدة > الآيات ٧٢-٧٤

لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ ٧٢ لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَـٰثَةٍۢ ۘ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّآ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۚ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا۟ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣ أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى ٱللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ٧٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وذلك أن نصارى أهل نجران يزعمون أنهم مؤمنون بعيسى، فأخبر الله تعالى أنهم كافرون بعيسى، وأنهم كاذبون في مقالتهم، وأخبر أن المسيح دعاهم إلى توحيد الله، وأنهم كاذبون على المسيح.

وهو قوله وَقالَ الْمَسِيحُ: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ يعني: وحدوا الله وأطيعوه، رَبِّي وَرَبَّكُمْ يعني: خالقي وخالقكم، ورازقي ورازقكم.

ثم قال: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ يعني: ويموت على شركه، فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أن يدخلها، وَمَأْواهُ النَّارُ يعني: مصيره إلى النار، وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ يعني: ليس للمشركين من مانع يمنعهم من العذاب.

ثم أخبر أن الفريق الآخر من النصارى هم كفار أيضاً، فقال: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا: إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ فيه مضمر معناه: ثالث ثلاثة آلهة، ويقال: ثلث من ثلاثة آلهة، يعني: أباً وأماً وروحاً قدساً، يعني: الله ومريم وعيسى.

قال الله تعالى رداً عليهم: وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ يعني: هم كاذبون في مقالتهم، ثم أوعدهم الوعيد إن لم يتوبوا فقال: وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ يعني: إن لم يتوبوا، ولم يرجعوا عن مقالتهم، لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ فهذا لام القسم، فكأنه أقسم بأنه ليصيبهم عَذابٌ أَلِيمٌ يعني: أن أقاموا على كفرهم.

ثم دعاهم إلى التوبة فقال: أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ من النصرانية، وَيَسْتَغْفِرُونَهُ عن مقالتهم الشرك، فإن فعلوا فإنَّ وَاللَّهُ غَفُورٌ للذنوب رَحِيمٌ بقبول التوبة، ويقال: قوله: أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ لفظه لفظ الاستفهام والمراد به الأمر فكأنه قال: توبوا إلى الله، وكذلك كل ما يشبه هذا في القرآن، مثل قوله: (أتصبرون) يعني: اصبروا.

ثم بيّن الله تعالى أن المسيح عبده ورسوله، وبيّن الحجة في ذلك، فقال: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله