الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآيات ١١-١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: قل لأهل مكة سافروا في الأرض ثُمَّ انْظُرُوا يعني: اعتبروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ يعني: آخر أمر الْمُكَذِّبِينَ بالرسل والكتب.
وقال الحسن: سِيرُوا فِي الْأَرْضِ يعني: اقرءوا القرآن فانظروا كَيْفَ كَانَ عاقبة المتقدمين في العذاب.
فقال أهل مكة للنبي : إن فعلت هذا الفعل لطلب المال، فاترك هذا الفعل.
إنا نجمع لك مالاً تصير به أغنى أهل مكة.
فنزل قوله تعالى: قُلْ لِمَنْ مَّا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فإن أجابوك وإلا ف قُلْ لِلَّهِ يعني: ما في السموات وما في الأرض يعطي منها من يشاء.
ثم قال: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ فلا يعذبكم في الدنيا.
وروى عطاء عن أبي هريرة عن النبيّ قال: «إنَّ لله مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا وَاحِدَةً فَقَسَمَها بَيْنَ الخَلائِقِ فِبِها يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الوُحُوشُ عَلَى أوْلادِها، وَادَّخَرَ لِنَفْسِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
ويقال: كتب الرحمة حيث أمهلهم، ولم يهلكهم ليرجعوا ويتوبوا.
ثم قال: لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعني: ليجمعنكم يوم القيامة.
وهذا كما يقال: جمعت هؤلاء إلى هؤلاء أي ضممت بينهم في الجمع لاَ رَيْبَ فِيهِ يعني: في البعث أنه كائن.
ثم نعتهم فقال: الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ قال بعضهم: هذا ابتداء وخبره لاَ يُؤْمِنُونَ.
وقال بعضهم: هذا بدل من قوله: لَيَجْمَعَنَّكُمْ.
ثم عظم نفسه فقال: <div class="verse-tafsir"