تفسير سورة الأنعام الآية ٦٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 6 الأنعام > الآية ٦٠

وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلٌۭ مُّسَمًّۭى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ٦٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ يعني: يقبض أرواحكم في منامكم وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ يعني: ما كسبتم من خير أو شر بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ يعني: من النوم في النهار ويرد إليكم أرواحكم لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى يعني: ليتم أجلكم وتأكلون رزقكم إلى آخر العمر.

قال بعضهم: إذا نام الإنسان تخرج منه روحه كما روي في الخبر «الأَرْواحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَة فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» يعني: الأرواح إذا تعارفت وقعت الألفة بين الأبدان.

وإذا لم تتعارف الأرواح تناكرت الأبدان وقال: إن الروح إذا خرجت في المنام من البدن يبقى فيه الحياة، فلهذا تكون فيه الحركة والنفس.

وإذا انقضى عمره خرجت روحه وتنقطع حياته، وصار ميتاً لا يتحرك، ولا يتنفس.

فإن قيل: لو خرجت روحه فكيف لا يتوجع لخروجه إذا نام؟

قيل: لأنه يخرج بطيبة نفسه، ويعلم أنه يعود.

وأما إذا انقطع عمره خرج بالكره، فتوجع له.

وقال بعضهم: لا تخرج منه الروح، ولكن يخرج منه الذهن.

وهو الذي يسمى بالفارسية روان وقال بعضهم: إنما هو ثقل يدخل في نفسه، وهو سبب لراحة البدن وغذائه كقوله: وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً [النبأ: 9] أي: راحة ويقال: هذا أمر لا يعرف حقيقته إلا الله تعالى، وهذا أصح الأقاويل.

وقوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ يعني: مصيركم في الآخرة ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ من خير أو شر فيجازيكم بذلك.

وقوله تعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله