الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 8 الأنفال > الآيات ١٢-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال تعالى: إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ، يعني: ألهم ربك الملائكة، أَنِّي مَعَكُمْ، أي: معينكم وناصركم، فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا، يعني: بشّروا المؤمنين بالنصرة، فكان الملك يمشي أمام الصف فيقول: أبشروا فإنكم كثير وعدوكم قليل، والله تعالى ناصركم.
سَأُلْقِي، يعني: سأقذف فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ، يعني: الخوف من رسول الله والمؤمنين.
ثم علَّم المؤمنين كيف يضربون ويقتلون، فقال تعالى: فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ، يعني: على الأعناق وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ، يعني: أطراف الأصابع وغيرها، ويقال: كل مفصل.
قال الفقيه: سمعت من حكى عن أبي سعيد الفاريابي أنه قال: أراد الله إلاَّ يلطخ سيوفهم بفرث المشركين، فأمرهم أن يضربوا على الأعناق ولا يضربوا على الوسط ويقال: معناه اضربوا كل شيء استقبلكم من أعضائهم ولا ترحموهم.
لِكَ بِأَنَّهُمْ ، يعني: ذلك الضرب والقتل بسبب أَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يعني: عادوا الله ورسوله، وخالفوا الله ورسوله.
مَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، يعني: من يخالف الله ورسوله إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ إذا عاقب.
ثم قال تعالى: ذلِكُمْ، القتل يوم بدر، فَذُوقُوهُ في الدنيا، وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ يوم القيامة مع القتل في الدنيا، يعني: إن القتل والضرب لم يصر كفارة لهم.
<div class="verse-tafsir"