الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 8 الأنفال > الآيات ١٥-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني: إذا لقيتم الذين كفروا بتوحيد الله تعالى يوم بدر زَحْفاً، يعني: مزاحفة، ويقال: زحف القوم، إذا دنوا للقتال، ومعناه: إذا واقعتموهم للقتال، فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ يعني: منهزمين.
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ، يعني: تولّى ظهره منهزماً يَوْمَئِذٍ يعني: يوم حربهم.
وقال الكلبي: يعني يوم بدر خاصة إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ، يعني مستطرداً للكرة يريد الكرة للقتال أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ، يعني ينحاز من فئة إلى فئة من أصحابه يمنعونه من العدو.
قال أهل اللغة: تحوَّزت وتحيَّزت، أي انضممت إليه، ومعناه: إذا كان منفرداً فينحاز ليكون مع المقاتلة، فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وفي الآية تقديم، يعني: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ أي: استوجب الغضب من الله.
وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إلا متحرفا لقتال أو متحيزاً إلى فئة.
وروي عن الحسن أنه قال: «كان كلّ هذا يوم بدر وغيره.
- وعن الضحاك قال: هذا يوم بدر خاصة (١) أنه قال: «خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أرْبَعُمِائِةٍ، وَخَيْرُ الجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلافٍ وَلَنْ يُغْلَبَ اثنا عَشَرَ ألفاً مِنْ قِلَّةٍ إذَا كَانَتْ كَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةً» (٢) أنه قال: «اجتنبوا الموبقات» .
قالوا: وما هي يا رسول الله؟
قال: «الشِّركُ بِالله، وَأكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المحصنات» (٣) (١) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة «أ» .
(٢) حديث ابن عباس: أخرجه الترمذي (1555) وأبو داود (2611) والبيهقي: 9/ 156 وأحمد 1/ 293 وصححه الحاكم: 1/ 443 وابن خزيمة (2538) .
(٣) حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (2766) و (5764) و (6857) ومسلم (89) وأبو داود (2874) والنسائي: 6/ 257 والبغوي (45) والبيهقي 8/ 249.
<div class="verse-tafsir"