الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 84 الانشقاق > الآيات ٢٠-٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم قال عز وجل: فَما لَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ يعني: كفار مكة لاَ يصدقون بالقرآن وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ يعني: لا يخضعون لله تعالى ولا يوحدونه.
ويقال: ولا يستسلمون لربهم، ولا يسلمون ولا يطيعون.
ويقال: لا يصلون لله تعالى.
قوله تعالى: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ يعني: يجحدون بالقرآن والبعث، أنه لا يكون.
وقال مقاتل: نزلت في بني عمرو بن عمير، وكانوا أربعة، فأسلم اثنان منهم.
ويقال: هذا في جميع الكفار.
ثم قال عز وجل: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ يعني: يكتمون في صدورهم من الكذب والجحود.
ويقال: مما يجمعون في قلوبهم من الخيانة.
ويقال: معناه والله أعلم بما يقولون ويخفون.
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: شديداً دائماً، وقال مقاتل: ثم استثنى الاثنين اللذين أسلما فقال: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يقال: هذا الاستثناء لجميع المؤمنين، يعني: الذين صدقوا بتوحيد الله تعالى.
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: أدوا الفرائض والسنن.
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ يعني: غير منقوص، ويقال: غير مقطوع، ويقال: لهم أجر لا يمن عليهم، ومعنى قوله فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يعني: اجعل مكان البشارة للمؤمنين بالرحمة، والجنة للكفار بالعذاب الأليم، على وجه التعبير، لأن ذلك لا يكون بشارة في الحقيقة، والله الموفق بمنه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.