تفسير سورة التوبة الآيات ٦٧-٦٩ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 9 التوبة > الآيات ٦٧-٦٩

ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ ٦٧ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ مُّقِيمٌۭ ٦٨ كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةًۭ وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًۭا وَأَوْلَـٰدًۭا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَـٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَـٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ ٦٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ، يعني: المنافقين من الرجال والمنافقات من النساء.

بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، يعني: بعضهم على دين بعض في السر.

يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ، يعني: بالتكذيب بمحمد  وبالشرك، وبما لا يرضي الله تعالى، ويقال: المنكر ما يخالف الكتاب والسنة.

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ، يعني: عن التوحيد واتباع محمد  .

وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ، يعني: يمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويقال: كفوا عن الحق.

نَسُوا اللَّهَ، يقول: تركوا طاعة الله.

فَنَسِيَهُمْ، يعني: تركهم في النار، ويقال: تركهم في الحرمان والخذلان، كقوله تعالى: وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأعراف: 186] .

إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ، يعني: الخارجين عن طاعة الله تعالى، وكل منافق فاسق، وقد يكون فاسقاً ولا يكون منافقاً، ولا يكون منافقاً إلا وهو فاسق.

ثم قال: وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ، الوعد يكون بالخير، ويكون بالشر إذا قيد به، والوعيد لا يكون إلاّ بالشر، فقال: وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ، يعني: المنافقين الذين كانوا بالمدينة ومن كان على مذهبهم ويكون إلى يوم القيامة وَالْكُفَّارَ وهم أهل مكة ومن كان بمثل حالهم.

نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ، يعني: تكفيهم النار جزاءً لكفرهم، وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ يعني: طردهم الله من رحمته.

وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ، يعني: دائم.

قوله: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، يعني: صنيعكم مع نبيكم، كما صنع الأمم الخالية مع أنبيائهم عليهم السلام وقال الضحاك: يعني: لعن المنافقين، كما لعن الذين من قبلهم من الأمم الخالية.

ويقال: ولهم عذاب دائم كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً، يعني: لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئا، فلا ينفعكم أموالكم ولا أولادكم أيضاً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ، يعني: فانتفعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا.

فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ، يقول: انتفعتم أنتم بنصيبكم من الآخرة في الدنيا، كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ من الأمم الخالية، بِخَلاقِهِمْ أي بنصيبهم وَخُضْتُمْ في الباطل، كَالَّذِي خاضُوا ويقال: كذبتم الرسول كما كذبوا رسلهم.

أُولئِكَ، يعني: أهل هذه الصفة حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني: بطل ثواب أعمالهم فلا ثواب لهم لأنها كانت في غير إيمان.

وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ، يعني: في الآخرة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله