تفسير سورة البلد الآيات ٥-١٠ عند السمرقندي

الإسلام > القرآن > تفسير > السمرقندي > سورة 90 البلد > الآيات ٥-١٠

أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌۭ ٥ يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًۭا لُّبَدًا ٦ أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُۥٓ أَحَدٌ ٧ أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ ٨ وَلِسَانًۭا وَشَفَتَيْنِ ٩ وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقال عز وجل: أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ يعني: أيحسب الكافر، أن لن يقدر عليه الله تعالى، يعني: على أخذه وعقوبته.

يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالاً لُبَداً يعني: أبا جهل بن هشام يقول: أنفقت مالاً كثيراً في عداوة محمد  ، فلم ينفعني ذلك، وهو أنه ضمن مالاً لمن يقتل محمدا  ، ويقال: أنفق مالاً يوم بدر.

ثم قال عز وجل: أَيَحْسَبُ يعني: أيظن أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ يعني: إن لم ير الله تعالى صنيعه فلا يعاقبه بما فعل.

ثم ذكر ما أنعم عليه ليعتبر به ويوحد فقال: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ يعني: ألم نخلق له عينين.

يبصر بهما وَلِساناً ينطق به وَشَفَتَيْنِ فيضمهما.

وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ قال الثعلبي ومقاتل يعني: عرّفناه طريق الخير والشر.

وقال قتادة: يعني: طريق الهدى والضلالة، وهكذا قال ابن مسعود،  ، ويقال: وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ يعني: هديناه في الصغر لأحد الثديين، يعني: خلق له شفتين، ليأخذ بهما ثدي أمه.

ويقال: بينا له طريقين، طريق الدنيا، وطريق الآخرة.

وقال مجاهد: يعني: طريق السعادة، وطريق الشقاوة.

ويقال: الطاعة والمعصية، ويقال: طريق الصواب، وطريق الخطأ.

ومعناه ألم نجعل له ما يستدل به، على إن الله تعالى قادر على أن يبعثه، ويحصي عليه ما عمله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله