الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 10 يونس > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةهذا من التشبيه المركب، شبهت حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها بعد الإقبال، بحال نبات الأرض في جفافه وذهابه حطاماً بعد ما التف وتكاثف، وزين الأرض بخضرته ورفيفه ﴿ فاختلط بِهِ ﴾ فاشتبك بسببه حتى خالط بعضه بعضاً ﴿ أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا وازينت ﴾ كلام فصيح: جعلت الأرض آخذة زخرفها على التمثيل بالعروس، إذا أخذت الثياب الفاخرة من كل لون، فاكتستها وتزينت بغيرها من ألوان الزين.
وأصل ﴿ ازّينت ﴾ تزينت، فأدغم.
وبالأصل قرأ عبد الله.
وقرئ: ﴿ وأزينت ﴾ ، أي أفعلت، من غير إعلال الفعل كأغيلت أي صارت ذات زينة.
وازيانت، بوزن ابياضت ﴿ قَادِرُونَ عَلَيْهَا ﴾ متمكنون من منفعتها محصلون لثمرتها، رافعون لعلتها ﴿ أَتَاهَا أَمْرُنَا ﴾ وهو ضرب زرعها ببعض العاهات بعد أمنهم واستيقانهم أنه قد سلم ﴿ فَجَعَلْنَاهَا ﴾ فجعلنا زرعها ﴿ حَصِيداً ﴾ شبيهاً بما يحصد من الزرع في قطعه واستئصاله ﴿ كَأَن لَّمْ تَغْنَ ﴾ كأن لم يغن زرعها، أي لم ينبت على حذف المضاف في هذه المواضع لابد منه، وإلاّ لم يستقم المعنى.
وقرأ الحسن: ﴿ كأن لم يغن ﴾ بالياء على أن الضمير للمضاف المحذوف، الذي هو الزرع.
وعن مروان أنه قرأ على المنبر: ﴿ كأن لم تتغن ﴾ بالأمس، من قول الأعشى: طَوِيلُ الثّوَاءِ طَوِيلُ التَّغَنِّي والأمس مثل في الوقت القريب كأنه قيل: كأن لم تغن آنفاً.
<div class="verse-tafsir"