الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ١٥-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ نُوَفّ إِلَيْهِمْ ﴾ نوصل إليهم أجور أعمالهم وافية كاملة من غير بخس في الدنيا، وهو ما يرزقون فيها من الصحة والرزق.
وقيل: هم أهل الرياء.
يقال للقراء منهم: أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك.
ولمن وصل الرحم وتصدّق: فعلت حتى يقال، فقيل ولمن قاتل فقتل: قاتلت حتى يقال فلان جريء، فقد قيل: وعن أنس بن مالك: هم اليهود والنصارى، إن أعطوا سائلاً أو وصلوا رحماً، عجل لهم جزاء ذلك بتوسعة في الرزق وصحة في البدن.
وقيل: هم الذين جاهدوا من المنافقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لهم في الغنائم.
وقرئ: ﴿ يوفّ ﴾ بالياء على أن الفعل لله عز وجل.
وتوفَّ إليهم أعمالهم بالتاء، على البناء للمفعول.
وفي قراءة الحسن: ﴿ نوفي ﴾ ، بالتخفيف وإثبات الياء، لأنّ الشرط وقع ماضياً، كقوله: يَقُولُ لاَ غائِبٌ مَالِي وَلاَ حَرِمُ ﴿ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا ﴾ وحبط في الآخرة ما صنعوه، أو صنيعهم، يعني: لم يكن له ثواب لأنهم لم يريدوا به الآخرة، إنما أرادوا به الدنيا، وقد وفي إليهم ما أرادوا ﴿ وباطل مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ أي كان عملهم في نفسه باطلاً، لأنه لم يعمل لوجه صحيح، والعمل الباطل لا ثواب له.
وقرئ: ﴿ وبطل ﴾ على الفعل.
وعن عاصم: وباطلا بالنصب، وفيه وجهان: أن تكون ما إبهامية وينتصب بيعملون، ومعناه: وباطلاً، أيّ باطل كانوا يعملون.
وأن تكون بمعنى المصدر على: وبطل بطلاناً ما كانوا يعملون.
<div class="verse-tafsir"