تفسير سورة هود الآيات ٨٢-٨٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 11 هود > الآيات ٨٢-٨٣

فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍۢ مَّنضُودٍۢ ٨٢ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍۢ ٨٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ جَعَلْنَا عاليها سَافِلَهَا ﴾ جعل جبريل جناحه في أسفلها، ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السما نباح الكلاب وصياح الديكة، ثم قلبها عليهم وأتبعوا الحجارة من فوقهم ﴿ مّن سِجّيلٍ ﴾ قيل هي كلمة معربة من سنككل، بدليل قوله: ﴿ حِجَارَةً ﴾ من طين وقيل: هي من أسجله؛ إذا أرسله لأنها ترسل على الظالمين.

ويدل عليه قوله: ﴿ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً ﴾ [الذاريات: 33] وقيل: مما كتب الله أن يعذب به من السجل، وسجل لفلان ﴿ مَّنْضُودٍ ﴾ نضد في السماء نضداً معدّاً للعذاب.

وقيل يرسل بعضه في أثر بعض متتابعاً ﴿ مُّسَوَّمَةً ﴾ معلمة للعذاب وعن الحسن كانت معلمة ببياض وحمرة وقيل عليها سيماً يعلم بها أنها ليست من حجارة الأرض.

وقيل: مكتوب على كل واحد اسم من يرمي به ﴿ وَمَا هِىَ ﴾ من كل ظالم ببعيد.

وفيه وعيد لأهل مكة.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنه سأل جبريل عليه السلام؟

فقال: يعني ظالمي أمّتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة» .

وقيل الضمير للقرى، أي هي قريبة من ظالمي مكة يمرون بها في مسايرهم ﴿ بِبَعِيدٍ ﴾ بشيء بعيد.

ويجوز أن يراد: وما هي بمكان بعيد؛ لأنها وإن كانت في السماء وهي مكان بعيد، إلا أنها إذا هوت منها فهي أسرع شيء لحوقاً بالمرمى، فكأنها بمكان قريب منه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله