الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 14 إبراهيم > الآيات ٣٢-٣٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الله ﴾ مبتدأ، و ﴿ الذى خَلَقَ ﴾ خبره، و ﴿ مِنَ الثمرات ﴾ بيان للرزق، أي: أخرج به رزقاً هو ثمرات.
ويجوز أن يكون ﴿ مِنَ الثمرات ﴾ مفعول أخرج، و ﴿ رِزْقاً ﴾ حالاً من المفعول، أو نصباً على المصدر من أخرج، لأنه في معنى رزق ﴿ بِأَمْرِهِ ﴾ بقوله كن ﴿ دآئِبَينَ ﴾ يدأبان في سيرهما وإنارتهما ودرئهما الظلمات، وإصلاحهما ما يصلحان من الأرض والأبدان والنبات ﴿ وَسَخَّر لَكُمُ الَّيْلَ والنَّهَارَ ﴾ يتعاقبان خلفة لمعاشكم وسباتكم ﴿ وءاتاكم مِّن كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ ﴾ من للتبعيض، أي آتاكم بعض جميع ما سألتموه، نظراً في مصالحكم.
وقرئ: ﴿ من كلّ ﴾ بالتنوين، وما سألتموه نفي ومحله النصب على الحال أي: آتاكم من جميع ذلك غير سائليه، ويجوز أن تكون ﴿ مَا ﴾ موصولة، على: وآتاكم من كل ذلك ما احتجتم إليه ولم تصلح أَحوالكم ومعايشكم إلا به، فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال ﴿ لاَ تُحْصُوهَا ﴾ لا تحصروها ولا تطيقوا عدها وبلوغ آخرها، هذا إذا أرادوا أن يعدوها على الإجمال.
وأمّا التفصيل فلا يقدر عليه ولا يعلمه إلا الله ﴿ لَظَلُومٌ ﴾ يظلم النعمة بإغفال شكرها ﴿ كَفَّارٌ ﴾ شديد الكفران لها.
وقيل ظلوم في الشدّة يشكو ويجزع، كفار في النعمة يجمع ويمنع.
والإنسان للجنس، فيتناول الإخبار بالظلم والكفران من يوجدان منه.
<div class="verse-tafsir"