الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةكانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة أو نزول العذاب بهم يوم بدر، استهزاء وتكذيباً بالوعد، فقيل لهم ﴿ أتى أَمْرُ الله ﴾ الذي هو بمنزلة الآتي الواقع وإن كان منتظراً لقرب وقوعه ﴿ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ روي أنه لما نزلت ﴿ اقتربت الساعة ﴾ [القمر: 1] قال الكفار فيما بينهم إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما تعملون حتى ننظر ما هو كائن، فلما تأخرت قالوا: ما نرى شيئاً، فنزلت ﴿ اقترب لِلنَّاسِ حسابهم ﴾ [الأنبياء: 1] فأشفقوا وانتظروا قربها، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد، ما نرى شيئاً مما تخوفنا به، فنزلت ﴿ أتى أَمْرُ الله ﴾ فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رؤوسهم، فنزلت ﴿ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ﴾ فاطمأنوا وقرئ: ﴿ تستعجلوه ﴾ بالتاء والياء ﴿ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ تبرأ عز وجل عن أن يكون له شريك، وأن تكون آلهتهم له شركاء، أو عن إشراكهم.
على أنّ (ما) موصولة أو مصدرية، فإن قلت: كيف اتصل هذا باستعجالهم؟
قلت: لأنّ استعجالهم استهزاء وتكذيب وذلك من الشرك.
وقرئ: ﴿ تشركون ﴾ ، بالتاء والياء.
<div class="verse-tafsir"