الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 16 النحل > الآية ٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةمنّ اللَّه بالتجمل بها كما منّ بالانتفاع بها، لأنه من أغراض أصحاب المواشي، بل هو من معاظمها؛ لأنّ الرعيان إذا روّحوها بالعشي وسرحوها بالغداة- فزينت بإراحتها وتسريحها الأفنية وتجاوب فيها الثغاء والرغاء- أنست أهلها وفرحت أربابها، وأجلتهم في عيون الناظرين إليها، وكسبتهم الجاه والحرمة عند الناس.
ونحوه ﴿ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ﴾ [النحل: 8] ، ﴿ يُواري سَوآتِكُمْ وَرِيشًا ﴾ [الأعراف: 26] .
فإن قلت: لم قدّمت الإراحة على التسريح؟
قلت: لأنّ الجمال في الإراحة أظهر، إذا أقبلت ملأى البطون حافلة الضروع، ثم أوت إلى الحظائر حاضرة لأهلها.
وقرأ عكرمة: ﴿ حينا تريحون وحينا تسرحون ﴾ على أن ﴿ تُرِيحُونَ وتسرحون ﴾ وصف للحين.
والمعنى: تريحون فيه وتسرحون فيه، كقوله تعالى: ﴿ واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ ﴾ [لقمان: 33] .
<div class="verse-tafsir"