تفسير سورة الإسراء الآيات ١٠٢-١٠٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 17 الإسراء > الآيات ١٠٢-١٠٤

قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَـٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًۭا ١٠٢ فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًۭا ١٠٣ وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًۭا ١٠٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لَقَدْ عَلِمْتَ ﴾ يا فرعون ﴿ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء ﴾ الآيات إلا الله عز وجل ﴿ بَصَائِرَ ﴾ بينات مكشوفات، ولكنك معاند ماكبر: ونحوه: ﴿ وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتها أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً ﴾ [النمل: 14] وقرئ ﴿ علمت ﴾ بالضم، على معنى: إني لست بمسحور كما وصفتني، بل أنا عالم بصحة الأمر.

وأنّ هذه الآيات منزلها رب السموات والأرض.

ثم قارع ظنه بظنه، كأنه قال: إن ظننتني مسحوراً فأنا أظنك ﴿ مَثْبُورًا ﴾ هالكاً، وظني أصح من ظنك؛ لأن له أمارة ظاهرة وهي إنكارك ما عرفت صحته، ومكابرتك لآيات الله بعد وضوحها.

وأما ظنك فكذب بحت؛ لأن قولك مع علمك بصحة أمري، إني لأظنك مسحوراً قول كذاب.

وقال الفرّاء: ﴿ مَثْبُورًا ﴾ مصروفاً عن الخير مطبوعاً على قلبك، من قولهم: ما ثبرك عن هذا؟

أي: ما منعك وصرفك؟

وقرأ أبيّ بن كعب ﴿ وإن إخالك يا فرعون لمثبوراً ﴾ على إن المخففة واللام الفارقة ﴿ فَأَرَادَ ﴾ فرعون أن يستخف موسى وقومه من أرض مصر ويخرجهم منها، أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل والاستئصال، فحاق به مكره بأن استفزه الله بإغراقه مع قبطه ﴿ اسكنوا الأرض ﴾ التي أراد فرعون أن يستفزكم منها ﴿ فَإِذَا جَاء وَعْدُ الأخرة ﴾ يعني قيام الساعة ﴿ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ﴾ جمعاً مختلطين إياكم وإياهم، ثم يحكم بينكم ويميز بين سعدائكم وأشقيائكم: واللفيف: الجماعات من قبائل شتى.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله