تفسير سورة الإسراء الآيات ١٣-١٤ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 17 الإسراء > الآيات ١٣-١٤

وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًۭا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣ ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًۭا ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ طائره ﴾ عمله وقد حققنا القول فيه في سورة النمل.

وعن ابن عيينة: هو من قولك: طار له سهم، إذا خرج، يعني: ألزمناه ما طار من عمله.

والمعنى أنّ عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل لا يفك عنه، ومنه مثل العرب: تقلدها طوق الحمامة.

وقولهم: الموت في الرقاب.

وهذا وبقة في رقبته.

عن الحسن: يا ابن آدم بسطت لك صحيفة إذا بعثت قلدتها في عنقك.

وقرئ: ﴿ في عنقه ﴾ بسكون النون.

وقرئ: ﴿ نخرج ﴾ بالنون.

﴿ ويخرج ﴾ بالياء، والضمير لله عز وجل ﴿ ويخرج ﴾ ، على البناء للمفعول.

ويخرج من خرج، والضمير للطائر.

أي: يخرج الطائر كتاباً، وانتصاب ﴿ كتابا ﴾ على الحال.

وقرئ: ﴿ يلقَّاه ﴾ ، بالتشديد مبنيا للمفعول.

و ﴿ يلقاه مَنْشُوراً ﴾ صفتان للكتاب.

أو ﴿ يلقاه ﴾ صفة و ﴿ مَنْشُوراً ﴾ حالٌ من يلقاه ﴿ اقرأ ﴾ على إرادة القول.

وعن قتادة: يقرأ ذلك اليوم من لم يكن في الدنيا قارئاً.

و ﴿ بِنَفْسِكَ ﴾ فاعل كفى.

و ﴿ حَسِيباً ﴾ تمييز وهو بمعنى حاسب كضريب القداح بمعنى ضاربها وصريم بمعنى صارم ذكرهما سيبويه.

وعلى متعلق به من قولك حسب عليه كذا.

ويجوز أن يكون بمعنى الكافي وضع موضع الشهيد فعدّي بعلى لأنّ الشاهد يكفي المدعي ما أهمه.

فإن قلت: لم ذكر حسيباً؟

قلت: لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير؛ لأنّ الغالب أنّ هذه الأمور يتولاها الرجال، فكأنه قيل: كفى بنفسك رجلاً حسيباً.

ويجوز أن يتأوّل النفس بالشخص، كما يقال: ثلاثة أنفس.

وكان الحسن إذا قرأها قال: يا ابن آدم، أنصفك والله من جعلك حسيب نفسك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل