تفسير سورة الإسراء الآيات ٤-٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 17 الإسراء > الآيات ٤-٦

وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّۭا كَبِيرًۭا ٤ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًۭا لَّنَآ أُو۟لِى بَأْسٍۢ شَدِيدٍۢ فَجَاسُوا۟ خِلَـٰلَ ٱلدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًۭا مَّفْعُولًۭا ٥ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَـٰكُم بِأَمْوَٰلٍۢ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَـٰكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَقَضَيْنآ إلى بنى إسراءيل ﴾ وأوحينا إليهم وحياً مقضيا، أي مقطوعاً مبتوتاً بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة، ويعلون، أي: يتعظمون ويبغون ﴿ فِى الكتاب ﴾ في التوراة، و ﴿ لَتُفْسِدُنَّ ﴾ جواب قسم محذوف.

ويجوز أن يجري القضاء المبتوت مجرى القسم، فيكون ﴿ لَتُفْسِدُنَّ ﴾ جواباً له، كأنه قال: وأقسمنا لتفسدن.

وقرئ: ﴿ لتفسدّن ﴾ ، على البناء للمفعول.

﴿ ولتفسدن ﴾ بفتح التاء من فسد ﴿ مَّرَّتَيْنِ ﴾ أولاهما: قتل زكريا وحبس أرميا حين أنذرهم سخط الله، والآخرة: قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى ابن مريم ﴿ عِبَادًا لَّنآ ﴾ وقرئ: ﴿ عبيداً لنا ﴾ وأكثر ما يقال: عباد الله وعبيد الناس: سنحاريب وجنوده وقيل بختنصر.

وعن ابن عباس: جالوت.

قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة، وخربوا المسجد، وسبوا منهم سبعين ألفاً.

فإن قلت: كيف جاز أن يبعث الله الكفرة على ذلك ويسلطهم عليه، قلت: معناه خلينا بينهم وبين ما فعلوا ولم نمنعهم، على أنّ الله عزّ وعلا أسند بعث الكفرة عليهم إلى نفسه، فهو كقوله تعالى ﴿ وكذلك نُوَلّى بَعْضَ الظالمين بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام: 129] وكقول الداعي.

وخالف بين كلمهم.

وأسند الجوس وهو التردّد خلال الديار بالفساد إليهم، فتخريب المسجد وإحراق التوراة من جملة الجوس المسند إليهم.

وقرأ طلحة ﴿ فحاسوا ﴾ بالحاء.

وقرئ: ﴿ فجوّسو ﴾ ، و ﴿ خلل الديار ﴾ .

فإن قلت: ما معنى ﴿ وَعْدُ أولاهما ﴾ ؟

قلت: معناه وعد عقاب أولاهما ﴿ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً ﴾ يعني: وكان وعد العقاب وعدا لابد أن يفعل ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكرة ﴾ أي الدولة والغلبة على الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد والعلو.

قيل: هي قتل بختنصر واستنقاذ بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك إليهم، وقيل: هي قتل داود جالوت ﴿ أَكْثَرَ نَفِيرًا ﴾ مما كنتم.

والنفير، من ينفر مع الرجل من قومه، وقيل: جمع نفر كالعبيد والمعيز.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله