تفسير سورة مريم الآيات ٥٤-٥٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 19 مريم > الآيات ٥٤-٥٥

وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًۭا نَّبِيًّۭا ٥٤ وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّۭا ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ذكر إسماعيل عليه السلام بصدق الوعد وإن كان ذلك موجوداً في غيره من الأنبياء، تشريفاً له وإكراماً، كالتلقيب بنحو: الحليم، والأوّاه، والصدّيق؛ ولأنه المشهور المتواصف من خصاله عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه وعد صاحباً له أن ينتظره في مكان، فانتظره سنة.

وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح فوفى، حيث قال: ﴿ سَتَجِدُنِى إِن شَاء الله مِنَ الصابرين ﴾ [الصافات: 102] كان يبدأ بأهله في الأمر بالصلاح والعبادة ليجعلهم قدوة لمن وراءهم، ولأنهم أولى من سائر الناس ﴿ وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين ﴾ [الشعراء: 214] ، ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بالصلاة ﴾ [طه: 132] ، ﴿ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ﴾ [التحريم: 6] ألا ترى أنهم أحق بالتصدّق عليهم؛ فالإحسان الديني أولى.

وقيل: ﴿ أَهْلَهُ ﴾ أمته كلهم من القرابة وغيرهم؛ لأنّ أمم النبيين في عداد أهاليهم.

وفيه أنّ من حق الصالح أن لا يألو نصحاً للأجانب فضلاً عن الأقارب والمتصلين به، وأن يحظيهم بالفوائد الدينية ولا يفرط في شيء من ذلك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله