الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 19 مريم > الآية ٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةاللغو: فضول الكلام ومالا طائل تحته.
وفيه تنبيه ظاهر على وجوب تجنب اللغو واتقائه، حيث نزه الله عنه الدار التي لا تكليف فيها.
وما أحسن قوله سبحانه ﴿ وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً ﴾ [الفرقان: 72] ﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَا أعمالنا وَلَكُمْ أعمالكم سلام عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِى الجاهلين ﴾ [القصص: 55] نعوذ بالله من اللغو والجهل والخوض فيما لا يعنينا، أي: إن كان تسليم بعضهم على بعض أو تسليم الملائكة عليهم لغواً، فلا يسمعون لغواً إلا ذلك، فهو من وادي قوله: وَلاَ عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهُم ** بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ أو لا يسمعون فيها إلا قولاً يسلمون فيه من العيب والنقيصة، على الاستثناء المنقطع.
أو لأن معنى السلام هو الدعاء بالسلامة.
ودار السلام: هي دار السلامة، وأهلها عن الدعاء بالسلامة أغنياء، فكان ظاهره من باب اللغو وفضول الحديث، لولا ما فيه من فائدة الإكرام.
من الناس من يأكل الوجبة.
ومنهم من يأكل متى وجد- وهي عادة المنهومين.
ومنهم من يتغدى ويتعشى- وهي العادة الوسطى المحمودة، ولا يكون ثم ليل ولا نهار، ولكن على التقدير؛ ولأن المتنعم عند العرب من وجد غداء وعشاء.
وقيل: أراد دوام الرزق ودروره، كما تقول: أنا عند فلان صباحاً ومساء وبكرة وعشياً، يريد: الديمومة، ولا تقصد الوقتين المعلومين.
<div class="verse-tafsir"