الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ كَانَ الناس أُمَّةً واحدة ﴾ متفقين على دين الإسلام ﴿ فَبَعَثَ الله النبيين ﴾ يريد: فاختلفوا فبعث الله.
وإنما حذف لدلالة قوله: ﴿ لِيَحْكُمَ بَيْنَ الناس فِيمَا اختلفوا فِيهِ ﴾ عليه.
وفي قراءة عبد الله: ﴿ كان الناس أمّة واحدة فاختلفوا فبعث الله ﴾ .
والدليل عليه قوله عز وعلا ﴿ وَمَا كَانَ الناس إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فاختلفوا ﴾ [يونس: 19] وقيل: كان الناس أمة واحدة كفارًا، فبعث الله النبيين، فاختلفوا عليهم.
والأوّل الوجه.
فإن قلت: متى كان الناس أمة واحدة متفقين على الحق؟
قلت: عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان بين آدم وبين نوح عشرة قرون على شريعة من الحق فاختلفوا.
وقيل: هم نوح ومن كان معه في السفينة ﴿ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الكتاب ﴾ يريد الجنس، أو مع كل واحد منهم كتابه ﴿ لِيَحْكُمَ ﴾ الله، أو الكتاب، أو النبيّ المنزل عليه ﴿ فِيمَا اختلفوا فِيهِ ﴾ في الحق ودين الإسلام الذي اختلفوا فيه بعد الاتفاق ﴿ وَمَا اختلف فِيهِ ﴾ في الحق ﴿ إِلاَّ الذين أُوتُوهُ ﴾ إلا الذين أوتوا الكتاب المنزل لإزالة الاختلاف، أي ازدادوا في الاختلاف لما أنزل عليهم الكتاب، وجعلوا نزول الكتاب سبباً في شدّة الاختلاف واستحكامه ﴿ بَغْياً بَيْنَهُمْ ﴾ حسدًا بينهم وظلمًا لحرصهم على الدنيا وقلة إنصاف منهم.
و ﴿ مِنَ الحق ﴾ بيان لما اختلفوا فيه، أي فهدى الله الذين آمنوا للحق الذي اختلف فيه من اختلف.
<div class="verse-tafsir"