تفسير سورة البقرة الآية ٢٤٦ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٦

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّۢ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًۭا نُّقَـٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَـٰتِلُوا۟ ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَـٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ ٢٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ لِنَبِىٍّ لَّهُمُ ﴾ هو يوشع أو شمعون أو اشمويل ﴿ ابعث لَنَا ﴾ أنهض للقتال معنا أميراً نصدر في تدبير الحرب عن رأيه وننتهي إلى أمره، طلبوا من نبيهم نحو ما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم من التأمير على الجيوش التي كان يجهزها، ومن أمرهم بطاعته وامتثال أوامره.

وروي أنه أمر الناس إذا سافروا أن يجعلوا أحدهم أميراً عليهم ﴿ نقاتل ﴾ قرئ بالنون والجزم على الجواب.

وبالنون والرفع على أنه حال، أي ابعثه لنا مقدّرين القتال.

أو استئناف كأنه قال لهم: ما تصنعون بالملك؟

فقالوا: نقاتل.

وقرئ: ﴿ يقاتل ﴾ بالياء والجزم على الجواب، وبالرفع على أنه صفة لملكا.

وخبر (عسيتم) ﴿ أَلاَّ تقاتلوا ﴾ والشرط فاصل بينهما.

والمعنى: هل قاربتم أن لا تقاتلوا؟

يعني هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون؟

أراد أن يقول: عسيتم أن لا تقاتلوا، بمعنى أتوقع جبنكم عن القتال، فأدخل هل مستفهماً عما هو متوقع عنده ومظنون.

وأراد بالاستفهام التقرير، وتثبيت أنّ المتوقع كائن، وأنه صائب في توقعه، كقوله تعالى: ﴿ هَلْ أتى عَلَى الإنسان ﴾ [الإنسان: 1] معناه التقرير.

وقرئ ﴿ عسيتم ﴾ بكسر السين وهي ضعيفة ﴿ وَمَا لَنَا أَلاَّ نقاتل ﴾ وأيّ داع لنا إلى ترك القتال، وأي غرض لنا فيه ﴿ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن ديارنا وَأَبْنَائِنَا ﴾ وذلك أنّ قوم جالوت كانوا يسكنون ساحل بحر الروم بين مصر وفلسطين، فأسروا من أبناء ملوكهم أربعمائة وأربعين.

﴿ إِلاَّ قَلِيلاً مّنْهُمْ ﴾ قيل كان القليل منهم ثلثمائة وثلاثة عشر على عدد أهل بدر ﴿ والله عَلِيمٌ بالظالمين ﴾ وعيد لهم على ظلمهم في القعود عن القتال وترك الجهاد.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده