الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 2 البقرة > الآيات ٧٥-٧٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَفَتَطْمَعُونَ ﴾ الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ﴿ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ ﴾ أن يحدثوا الإيمان لأجل دعوتكم ويستجيبوا لكم، كقوله: ﴿ فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ ﴾ [العنكبوت: 26] يعني اليهود، ﴿ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ ﴾ طائفة فيمن سلف منهم ﴿ يَسْمَعُونَ كلام الله ﴾ وهو ما يتلونه من التوراة ﴿ ثُمَّ يُحَرّفُونَهُ ﴾ كما حرّفوا صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وآية الرجم، وقيل: كان قوم من السبعين المختارين سمعوا كلام الله حين كلم موسى بالطور وما أمر به ونهى، ثم قالوا: سمعنا الله يقول في آخره: إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا، وإن شئتم فلا تفعلوا فلا بأس.
وقرئ ﴿ كلم الله ﴾ ﴿ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ ﴾ من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم ولم تبق لهم شبهة في صحته ﴿ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ أنهم كاذبون مفترون.
والمعنى: إن كفر هؤلاء وحرّفوا فلهم سابقة في ذلك.
﴿ وَإِذَا لَقُواْ ﴾ يعني اليهود ﴿ قَالُواْ ﴾ قال منافقوهم ﴿ ءَامَنَّا ﴾ بأنكم على الحق، وأنّ محمداً هو الرسول المبشر به ﴿ وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ ﴾ الذين لم ينافقوا ﴿ إلى بَعضٍ ﴾ الذين نافقوا ﴿ قَالُواْ ﴾ عاتبين عليهم ﴿ أَتُحَدّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ ﴾ بما بين لكم في التوراة من صفة محمد.
أو قال المنافقون لأعقابهم يرونهم التصلب في دينهم: أتحدّثونهم، إنكاراً عليهم أن يفتحوا عليهم شيئاً في كتابهم فينافقون المؤمنين وينافقون اليهود ﴿ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبّكُمْ ﴾ ليحتجوا عليكم بما أنزل ربكم في كتابه، جعلوا محاجتهم به، وقولهم هو في كتابكم هكذا محاجة عند الله.
ألا تراك تقول: هو في كتاب الله هكذا.
وهو عند الله هكذا، بمعنى واحد.
﴿ يَعْلَمُ ﴾ جميع ﴿ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ ومن ذلك إسرارهم الكفر وإعلانهم الإيمان.
<div class="verse-tafsir"