الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 22 الحج > الآيات ٦٣-٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقرئ: ﴿ مُخْضَرَّةً ﴾ أي ذات خضر، على مفعلة، كمقبلة ومسبعة.
فإن قلت: هلا قيل: فأصبحت؟
ولم صرف إلى لفظ المضارع؟
قلت: لنكتة فيه، وهي إفادة بقاء أثر المطر زماناً بعد زمان، كما تقول: أنعم عليَّ فلان عام كذا، فأروح وأغدوا شاكراً له.
ولو قلت: فرحت وغدوت؛ ولم يقع ذلك الموقع، فإن قلت: فما له رفع لم ينصب جواباً للاستفهام؟
قلت: لو نصب لأعطى ما هو عكس الغرض، لأنّ معناه إثبات الاخضرار، فينقلب بالنصب إلى نفي الاخضرار، مثاله أن تقول لصاحبك: ألم تر أني أنعمت عليك فتشكر: إن نصبته فأنت ناف لشكره شاك تفريطه فيه، وإن رفعته فأنت مثبت للشكر.
وهذا وأمثاله مما يجب أن يرغب له من اتسم بالعلم في علم الإعراب وتوقير أهله ﴿ لَطِيفٌ ﴾ وأصل علمه أو فضله إلى كل شيء ﴿ خَبِيرٌ ﴾ بمصالح الخلق ومنافعهم.
<div class="verse-tafsir"