الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أساطير الاولين ﴾ ما سطَّره المتقدمون من نحو أحاديث رستم واسفنديار، جمع: أسطار أو أسطورة كأحدوثة ﴿ اكتتبها ﴾ كتبها لنفسه وأخذها، كما تقول: استكب الماء واصطبه: إذا سكبه وصبه لنفسه وأخذه.
وقرئ: ﴿ اكتُتبها ﴾ على البناء للمفعول.
والمعنى: اكتتبها كاتب له، لأنه كان أمّياً لا يكتب بيده، وذلك من تمام إعجازه، ثم حذفت اللام فأفضى الفعل إلى الضمير فصار اكتتبها إياه كاتب، كقوله: ﴿ واختار موسى قَوْمَهُ ﴾ [الأعراف: 155] ثم بنى الفعل للضمير الذي هو إياه فانقلب مرفوعاً مستتراً بعد أن كان بارزاً منصوباً، وبقي ضمير الأساطير على حاله، فصار ﴿ اكتتبها ﴾ كما ترى.
فإن قلت: كيف قيل: اكتتبها ﴿ فَهِىَ تملى عَلَيْهِ ﴾ وإنما يقال: أمليت عليه فهو يكتتبها؟
قلت: فيه وجهان، أحدهما: أراد اكتتابها أو طلبه فهي تملى عليه.
أو كتبت له وهو أمّي فهي تملى عليه: أي تلقى عليه من كتابه يتحفظها: لأنّ صورة الإلقاء على الحافظ كصورة الإلقاء على الكاتب.
وعن الحسن: أنه قول الله سبحانه يكذبهم وإنما يستقيم أن لو فتحت الهمزة للاستفهام الذي في معنى الإنكار.
ووجهه أن يكون نحو قوله: أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الْكِرَامَ وَأَن ** أُورَثَ ذَوْداً شَصَائِصَاً نَبَلاَ وحق الحسن أن يقف على الأولين، ﴿ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ﴾ أي دائماً، أو في الخفية قبل أن ينتشر الناس، وحين يأوون إلى مساكنهم.
<div class="verse-tafsir"