تفسير سورة الفرقان الآيات ٦٨-٧٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 25 الفرقان > الآيات ٦٨-٧٠

وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًۭا ٦٨ يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍۢ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ حَرَّمَ الله ﴾ أي حرّمها.

والمعنى: حرّم قتلها.

و ﴿ إِلاَّ بالحق ﴾ متعلق بهذا القتل المحذوف.

أوب (لا يقتلون)، ونفي هذه المقبحات العظام على الموصوفين بتلك الخلال العظيمة في الدين، للتعريض بما كان عليه أعداء المؤمنين من قريش وغيرهم، كأنه قيل: والذين برأهم الله وطهرهم مما أنتم عليه.

والقتل بغير الحق: يدخل فيه الوأد وغيره.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله، أيّ الذنب أعظم؟

قال: «أن تجعل لله ندّاً هو خلقك» قلت: ثم أيّ؟

قال: «أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك» قلت: ثم أي؟

وقال: «أن تزاني حليلة جارك» فأنزل الله تصديقه.

وقرئ: ﴿ يلق فيه أثاماً ﴾ .

وقرئ: ﴿ يلقى ﴾ بإثبات الألف، وقد مرّ مثله.

والآثام: جزاء الإثم، بوزن الوبال والنكال ومعناهما، قال: جَزَي اللَّهُ ابْنَ عُرْوَةَ حَيْثُ أَمْسَى ** عَقُوقاً وَالْعُقُوقُ لهُ أثَامُ وقيل هو الإثم.

ومعناه: يلق جزاء أثام.

وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: ﴿ أياماً ﴾ ، أي شدائد.

يقال: يوم ذو أيام: لليوم العصيب.

﴿ يضاعف ﴾ بدل من يلق؛ لأنهما في معنى واحد.

كقوله: مَتَى تَأْتِنَا تُلَمِم بِنَا فِي دِيَارِنَا ** تَجِدْ حَطَباً جَزْلاً وَنَاراً تَأَجَّجَا وقرئ: ﴿ يضعف ﴾ ، و ﴿ نضعف له العذاب ﴾ ، بالنون ونصب العذاب.

وقرئ بالرفع على الاستئناف أو على الحال، وكذلك ﴿ وَيَخْلُدْ ﴾ وقرئ: ﴿ ويخلد ﴾ ، على البناء للمفعول مخففاً ومثقلاً، من الإخلاد والتخليد.

وقرئ: ﴿ وتخلد ﴾ ، بالتاء على الالتفات ﴿ يُبَدِّلُ ﴾ مخفف ومثقل، وكذلك سيئاتهم.

فإن قلت: ما معنى مضاعفة العذاب وإبدال السيئات حسنات؟

قلت: إذا ارتكب المشرك معاصي مع الشرك عذب على الشرك وعلى المعاصي جميعاً، فتضاعف العقوبة لمضاعفة المعاقب عليه.

وإبدال السيئات حسنات: أنه يمحوها بالتوبة، ويثبت مكانها الحسنات: الإيمان، والطاعة، والتقوى.

وقيل: يبدّلهم بالشرك إيماناً.

وبقتل المسلمين: قتل المشركين، وبالزنا: عفة وإحصاناً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله