الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 26 الشعراء > الآيات ٢٠٨-٢٠٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مُنذِرُونَ ﴾ رسل ينذرونهم ﴿ ذِكْرِى ﴾ منصوبة بمعنى تذكرة.
إمّا لأنّ (أنذر، وذكر) متقاربان، فكأنه قيل: مذكرون تذكرة.
وإمّا لأنها حال من الضمير في ﴿ منذرون ﴾ أي، ينذرونهم ذوي تذكرة.
وإمّا لأنها مفعول له؛ على معنى: أنهم ينذرون لأجل الموعظة والتذكرة.
أو مرفوعة على أنها خبر مبتدأ محذوف، بمعنى: هذه ذكرى.
والجملة اعتراضية.
أو صفة بمعنى: منذرون ذوو ذكرى.
أو جعلوا ذكرى لإمعانهم في التذكرة وإطنابهم فيها.
ووجه آخر؛ وهو أن يكون ذكرى متعلقة بأهلكنا مفعولاً له.
والمعنى: وما أهلكنا من أهل قرية ظالمين إلا بعدما ألزمناهم الحجة بإرسال المنذرين إليهم، ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم، فلا يعصوا مثل عصيانهم ﴿ وَمَا كُنَّا ظالمين ﴾ فنهلك قوماً غير ظالمين.
وهذا الوجه عليه المعوّل.
فإن قلت: كيف عزلت الواو عن الجملة بعد (إلا) ولم تعزل عنها في قوله: ﴿ وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كتاب مَّعْلُومٌ ﴾ [الحجر: 4] ؟
قلت: الأصل: عزل الواو لأن الجملة صفة لقرية، وإذا زيدت فلتأكيد وصل الصفة بالموصوف كما في قوله: ﴿ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ﴾ [الكهف: 22] .
<div class="verse-tafsir"