الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 26 الشعراء > الآيات ٢١٥-٢١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةالطائر إذا أراد أن ينحط للوقوع كسر جناحه وخفضه، وإذا أراد أن ينهض للطيران رفع جناحه، فجعل خفض جناحه عند الانحطاط مثلاً في التواضع ولين الجانب، ومنه قول بعضهم: وَأَنْتَ الشَّهِيرُ بِخَفْضِ الْجَنَاحِ ** فَلاَ تَكُ فِي رَفْعِهِ أَجْدَلاَ ينهاه عن التكبر بعد التواضع.
فإن قلت: المتبعون للرسول هم المؤمنون، والمؤمنون هم المتبعون للرسول، فما (معنى) قوله: ﴿ لِمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين ﴾ ؟
قلت: فيه وجهان: أن يسميهم قبل الدخول في الإيمان مؤمنين لمشارفتهم ذلك، وأن يريد بالمؤمنين المصدّقين بألسنتهم، وهم صنفان: صنف صدّق واتبع رسول الله فيما جاء به، وصنف ما وجد منه إلا التصديق فحسب، ثم إمّا أن يكونوا منافقين أو فاسقين، والمنافق والفاسق لا يخفض لهما الجناح.
والمعنى: من المؤمنين من عشيرتك وغيرهم، يعني: أنذر قومك فإن اتبعوك وأطاعوك فاخفض لهم جناحك، وإن عصوك ولم يتبعوك فتبرأ منهم ومن أعمالهم من الشرك بالله وغيره.
<div class="verse-tafsir"