تفسير سورة القصص الآية ٥٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 28 القصص > الآية ٥٠

٥٠

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فإن قلت: ما الفرق بين فعل الاستجابة في الآية، وبينه في قوله: فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ حيث عدّى بغير اللام؟

قلت: هذا الفعل يتعدّى إلى الدعاء بنفسه وإلى الداعي باللام، ويحذف الدعاء إذا عدّي إلى الداعي في الغالب، فيقال؛ استجاب الله دعاءه أو استجابة له، ولا يكاد يقال: استجاب له دعاءه.

وأما البيت فمعناه: فلم يستجب دعاءه، على حذف المضاف.

فإن قلت: فالاستجابة تقتضي دعاء ولا دعاء ههنا.

قلت: قوله فأتوا بكتاب أمر بالإتيان والأمر بعث على الفعل ودعاء إليه، فكأنه قال: فإن لم يستجيبوا دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى، فاعلم أنهم قد ألزموا ولم تبق لهم حجة إلا اتباع الهوى، ثم قال: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ﴾ لا يتبع في دينه إلا ﴿ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله ﴾ أي مطبوعاً على قلبه ممنوع الألطاف ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِى ﴾ أي لا يلطف بالقوم الثابتين على الظلم الذين اللاطف بهم عابث.

وقوله بغير هدى في موضع الحال، يعني مخذولاً مخلى بينه وبين هواه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 19 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 20.5 / 29.5
الإضاءة 68%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56