الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 28 القصص > الآية ٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةفإن قلت: ما الفرق بين فعل الاستجابة في الآية، وبينه في قوله: فَلَمْ يَسْتَجِبْهُ عِنْدَ ذَاكَ مُجِيبُ حيث عدّى بغير اللام؟
قلت: هذا الفعل يتعدّى إلى الدعاء بنفسه وإلى الداعي باللام، ويحذف الدعاء إذا عدّي إلى الداعي في الغالب، فيقال؛ استجاب الله دعاءه أو استجابة له، ولا يكاد يقال: استجاب له دعاءه.
وأما البيت فمعناه: فلم يستجب دعاءه، على حذف المضاف.
فإن قلت: فالاستجابة تقتضي دعاء ولا دعاء ههنا.
قلت: قوله فأتوا بكتاب أمر بالإتيان والأمر بعث على الفعل ودعاء إليه، فكأنه قال: فإن لم يستجيبوا دعاءك إلى الإتيان بالكتاب الأهدى، فاعلم أنهم قد ألزموا ولم تبق لهم حجة إلا اتباع الهوى، ثم قال: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ﴾ لا يتبع في دينه إلا ﴿ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ الله ﴾ أي مطبوعاً على قلبه ممنوع الألطاف ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِى ﴾ أي لا يلطف بالقوم الثابتين على الظلم الذين اللاطف بهم عابث.
وقوله بغير هدى في موضع الحال، يعني مخذولاً مخلى بينه وبين هواه.
<div class="verse-tafsir"