تفسير سورة القصص الآية ٨٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 28 القصص > الآية ٨٥

إِنَّ ٱلَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍۢ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ مَن جَآءَ بِٱلْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٨٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَرَضَ عَلَيْكَ القرءان ﴾ أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه، يعني: أن الذي حملك صعوبة هذا التكليف لمثيبك عليها ثواباً لا يحيط به الوصف.

و ﴿ لَرَادُّكَ ﴾ بعد الموت ﴿ إلى مَعَادٍ ﴾ أي معاد ليس لغيرك من البشر وتنكير المعاد لذلك: وقيل: المراد به مكة: ووجهه أن يراد رده إليها يوم الفتح: ووجه تنكيره أنها كانت في ذلك اليوم معاداً له شأن، ومرجعاً له اعتداد؛ لغلبة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها، وقهره لأهلها، ولظهور عز الإسلام وأهله وذل الشرك وحزبه.

والسورة مكية، فكأن الله وعده وهو بمكة في أذى وغلبة من أهلها: أنه يهاجر به منها، ويعيده إليها ظاهراً ظافراً.

وقيل: نزلت عليه حين بلغ الجحفة في مهاجره.

وقد اشتاق إلى مولده ومولد آبائه وحرم إبراهيم، فنزل جبريل فقال له: أتشتاق إلى مكة؟

قال: نعم، فأوحاها إليه.

فإن قلت: كيف اتصل قوله تعالى: ﴿ قُل رَّبّى أَعْلَمُ ﴾ بما قبله؟

قلت: لما وعد رسوله الردّ إلى معاد، قال: قل للمشركين: ﴿ رَّبّى أَعْلَمُ مَن جَاء بالهدى ﴾ يعني نفسه وما يستحقه من الثواب في معاده ﴿ وَمَنْ هُوَ فِي ضلال مُّبِينٍ ﴾ يعنيهم وما يستحقونه من العقاب في معادهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر