الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 29 العنكبوت > الآية ٢٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقرئ على النصب بغير إضافة وبإضافة، وعلى الرفع كذلك، فالنصب على وجهين: على التعليل، أي لتتوادّوا بينكم وتتواصلوا، لاجتماعكم على عبادتها واتفاقكم عليها وائتلافكم، كما يتفق الناس على مذهب فيكون ذلك سبب تحابهم وتصادقهم.
وأن يكون مفعولاً ثانياً، كقوله: ﴿ اتخذ إلهه ﴾ [الفرقان: 43] ، [الجاثية: 23] أي اتخذتم الأوثان سبب المودّة بينكم، على تقدير حذف المضاف.
أو اتخذتموها مودّة بينكم، بمعنى مودودة بينكم، كقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبّ الله ﴾ [البقرة: 165] وفي الرفع وجهان: أن يكون خبراً لأنّ على أن ما موصولة.
وأن يكون خبر مبتدأ محذوف.
والمعنى: أنّ الأوثان مودّة بينكم، أي: مودودة، أو سبب مودّة.
وعن عاصم: مودّة بينكم: بفتح بينكم مع الإضافة، كما قرئ: ﴿ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ [الأنعام: 94] ففتح وهو فاعل.
وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه: أوثاناً إنما مودّة بينكم في الحياة الدنيا، أي: إنما تتوادّون عليها، أو تودّونها في الحياة الدنيا ﴿ ثُمَّ يَوْمَ القيامة ﴾ يقوم بينكم التلاعن والتباغض والتعادي: يتلاعن العبدة.
ويتلاعن العبدة والأصنام، كقوله تعالى: ﴿ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ﴾ [مريم: 82] .
<div class="verse-tafsir"