الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 30 الروم > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الفساد فِي البر والبحر ﴾ نحو: الجدب، والقحط، وقلة الريع في الزراعات والربح في التجارات، ووقوع الموتان في الناس والدواب، وكثر الحرق والغرق، وإخفاق الصيادين والغاصة، ومحق البركات من كل شيء، وقلة المنافع في الجملة وكثرة المضارّ.
وعن ابن عباس: أجدبت الأرض وانقطعت مادّة البحر.
وقالوا: إذا انقطع القطر عميت دواب البحر.
وعن الحسن أنّ المراد بالبحر: مدن البحر وقراه التي على شاطئه.
وعن عكرمة: العرب تسمي الأمصار البحار.
وقرئ: ﴿ في البر والبحور ﴾ ﴿ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى الناس ﴾ بسبب معاصيهم وذنوبهم، كقوله تعالى: ﴿ وَمَا أصابكم مِّن مُّصِيبَةٍ فيِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾ [الشورى: 30] وعن ابن عباس ﴿ ظَهَرَ الفساد فِي البر ﴾ بقتل ابن آدم أخاه.
وفي البحر بأن جلندي كان يأخذ كل سفينة غصباً، وعن قتادة: كان ذلك قبل البعثه، فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع راجعون عن الضلال والظلم.
ويجوز أن يريد ظهور الشر والمعاصي بكسب الناس ذلك.
فإن قلت: ما معنى قوله: ﴿ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الذى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ ؟
قلت أمّا على التفسير الأول فظاهر، وهو أنّ الله قد أفسد أسباب دنياهم ومحقها، ليذيقهم وبال بعضهم أعمالهم في الدنيا قبل أن يعاقبهم بجميعها في الآخرة، لعلهم يرجعون عما هم عليه، وأمّا على الثاني فاللام مجاز، على معنى أنّ ظهور الشرور بسببهم مما استوجبوا به أن يذيقهم الله وبال أعمالهم إرادة الرجوع، فكأنهم إنما أفسدوا وتسببوا لفشوّ المعاصي في الأرض لأجل ذلك.
وقرئ: ﴿ لنذيقهم ﴾ بالنون.
<div class="verse-tafsir"