تفسير سورة الأحزاب الآية ٤٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤٨

وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًۭا ٤٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَلاَ تُطِعِ الكافرين ﴾ معناه: الدوام والثبات على ما كان عليه.

أو التهييج ﴿ أَذَاهُمْ ﴾ يحتمل إضافته إلى الفاعل والمفعول، يعني: ودع أن تؤذيهم بضرر أو قتل، وخذ بظاهرهم، وحسابهم على الله في باطنهم.

أو: ودع ما يؤذونك به ولا تجازهم عليه حتى تؤمر، وعن ابن عباس رضي الله عنهما: هي منسوخة بآية السيف ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله ﴾ فإنه يكفيكهم ﴿ وكفى بالله وكيلاً ﴾ ، وكفى به مفوّضاً إليه، ولقائل أن يقول: وصفه الله تعالى بخمسة أوصاف، وقابل كلاً منها بخطاب مناسب له، قابل الشاهد بقوله: ﴿ وبشر المؤمنين ﴾ ، لأنه يكون شاهداً على أمّته وهم يكونون شهداء على سائر الأمم، وهو الفضل الكبير والمبشر بالإعراض عن الكافرين والمنافقين، لأنه إذا أعرض عنهم أقبل جميع إقباله على المؤمنين، وهو مناسب للبشارة والنذير بدع أذاهم، لأنه إذا ترك أذاهم في الحاضر- والأذى لابد له من عقاب عاجل أو آجل- كانوا منذرين به في المستقبل، والداعي إلى الله بتيسيره بقوله: ﴿ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله ﴾ لأنّ من توكل على الله يسرّ عليه كل عسير، والسراج المنير بالاكتفاء به وكيلاً، لأنّ من أناره الله برهاناً على جميع خلقه، كان جديراً بأن يكتفي به عن جميع خلقه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده