الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 34 سبأ > الآية ٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ فَهُوَ لَكُمْ ﴾ جزاء الشرط الذي هو قوله: ﴿ مَا سَأَلْتُكُم مّن أَجْرٍ ﴾ تقديره: أيّ شيء سألتكم من أجر فهو لكم، كقوله تعالى: ﴿ مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ ﴾ [فاطر: 2] وفيه معنيان، أحدهما: نفي مسألة الأجر رأساً، كما يقول الرجل لصاحبه: إن أعطيتني شيئاً فخذه، وهو يعلم أنه لم يعطه شيئاً ولكنه يريد به البت؛ لتعليقه الأخذ بما لم يكن.
والثاني: أن يريد بالأجر ما أراد في قوله تعالى: ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إلى رَبّهِ سَبِيلاً ﴾ [الفرقان: 57] وفي قوله: ﴿ قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ المودة فِي القربى ﴾ [الشورى: 23] لأنّ اتخاذ السبيل إلى الله نصيبهم وما فيه نفعهم، وكذلك المودّة في القرابة، لأنّ القرابة قد انتظمته وإياهم ﴿ على كُلّ شَيْء شَهِيدٌ ﴾ حفيظ مهيمن، يعلم أني لا أطلب الأجر على نصيحتكم ودعائكم إليه إلا منه، ولا أطمع منكم في شيء.
<div class="verse-tafsir"