تفسير سورة الزمر الآية ٣٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآية ٣٨

وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنْ أَرَادَنِىَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَـٰشِفَـٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوْ أَرَادَنِى بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَـٰتُ رَحْمَتِهِۦ ۚ قُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قرئ: ﴿ كاشفاتٌ ضرَّه ﴾ و ﴿ ممسكاتٌ رحمتَه ﴾ بالتنوين على الأصل، وبالإضافة للتخفيف.

فإن قلت: لم فرض المسألة في نفسه دونهم؟

قلت: لأنهم خوّفوه معرّة الأوثان وتخبيلها، فأمر بأن يقرّرهم أوّلاً بأن خالق العالم هو الله وحده.

ثم يقول لهم بعد التقرير: فإذا أرادني خالق العالم الذي أقررتم به بضرّ من مرض أو فقر أو غير ذلك من النوازل.

أو برحمة من صحة أو غنى أو نحوهما.

هل هؤلاء اللاتي خوّفتموني إياهن كاشفات عني ضرّه أو ممسكات رحمته، حتى إذا ألقمهم الحجر وقطعهم حتى لا يحيروا ببنت شفه قال: ﴿ حَسْبِىَ الله ﴾ كافياً لمعرّة أوثانكم ﴿ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المتوكلون ﴾ وفيه تهكم.

ويروى أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سألهم فسكتوا، فنزل ﴿ قُلْ حَسْبِىَ الله ﴾ فإن قلت: لم قيل: كاشفات، وممسكات، على التأنيث بعد قوله تعالى: (ويخوفونك بالذين من دونه)؟

قلت: أنثهن وكن إناثاً وهن اللات والعزّى ومناة، قال الله تعالى: ﴿ أَفَرَءيْتُمُ اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الانثى ﴾ [النجم: 19- 21] ليضعفها ويعجزها زيادة تضعيف وتعجيز عما طالبهم به من كشف الضرّ وإمساك الرحمة؛ لأنّ الأنوثة من باب اللين والرخاوة، كما أنّ الذكورة من باب الشدّة والصلابة، كأنه قال: الأناث اللاتي هن اللاّت والعزّى ومناة أضعف مما تدعون لهنّ وأعجز.

وفيه تهكم أيضاً.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله