الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآيات ٤٧-٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ وَبَدَا لَهُمْ مّنَ الله ﴾ وعيد لهم لا كنه لفظاعته وشدّته، وهو نظير قوله تعالى في الوعد: ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِىَ لَهُم ﴾ [السجدة: 17] والمعنى: وظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن قط في حسابهم ولم يحدثوا به نفوسهم.
وقيل: عملوا أعمالاً حسبوها حسنات، فإذا هي سيئات.
وعن سفيان الثوري أنه قرأها فقال: ويل لأهل الرياء، ويل لأهل الرياء.
وجزع محمد بن المنكدر عند موته فقيل له، فقال: أخشى آية من كتاب الله، وتلاها، فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أحتسبه ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيّئَاتُ مَا كَسَبُواْ ﴾ أي سيئات أعمالهم التي كسبوها.
أو سيئات كسبهم، حين تعرض صحائفهم، وكانت خافية عليهم، كقوله تعالى: ﴿ أحصاه الله وَنَسُوهُ ﴾ [المجادلة: 6] وأراد بالسيئات: أنواع العذاب التي يجازون بها على ما كسبوا، فسماها سيئات، كما قال: ﴿ وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا ﴾ [الشورى: 40] ﴿ وَحَاقَ بِهِم ﴾ ونزل بهم وأحاط جزاء هزئهم.
<div class="verse-tafsir"