تفسير سورة الزمر الآية ٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآية ٥

خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيْلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّۭ يَجْرِى لِأَجَلٍۢ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفَّـٰرُ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم دلَّ بخلق السموات والأرض، وتكوير كل واحد من الملوين على الآخر، وتسخير النيرين، وجريهما لأجل مسمى، وبثّ الناس على كثرة عددهم من نفس واحدة، وخلق الأنعام على أنه واحد لا يشارك، قهار لا يغالب.

والتكوير: اللف والليّ، يقال: كار العمامة على رأسه، وكوّرها.

وفيه أوجه منها: أن الليل والنهار خلفة يذهب هذا ويغشى مكانه هذا، وإذا غشي مكانه فكأنما ألبسه ولف عليه كما يلف اللباس على اللابس.

ومنه قول ذي الرمة في وصف السراب: تَلْوِي الثَّنَايَا بِأَحْقَيْهَا حَوَاشِيَهُ ** لَيَّ الْمَلاَءِ بِأَبْوَابِ التَّفَارِيجِ ومنها أنّ كل واحد منهما يغيب الآخر إذا طرأ عليه، فشبه في تغييبه إياه بشيء ظاهر لف عليه ما غيبه عن مطامح الأبصار.

ومنها: أن هذا يكر على هذا كروراً متتابعاً.

فشبه ذلك بتتابع أكوار العمامة بعضها على أثر بعض ﴿ ألا هُوَ العزيز ﴾ الغالب القادر على عقاب المصرين ﴿ الغفار ﴾ لذنوب التائبين أو الغالب الذي يقدر على أن يعالجهم بالعقوبة وهو يحلم عنهم ويؤخرهم إلى أجل مسمى، فسمى الحلم عنهم: مغفرة.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله