تفسير سورة الزمر الآيات ٦٩-٧٠ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 39 الزمر > الآيات ٦٩-٧٠

وَأَشْرَقَتِ ٱلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ وَجِا۟ىٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٦٩ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قد استعار الله عزّ وجلّ النور للحق والقرآن والبرهان في مواضع من التنزيل، وهذا من ذاك.

والمعنى: ﴿ وَأَشْرَقَتِ الأرض ﴾ بما يقيمه فيها من الحق والعدل، ويبسطه من القسط في الحساب ووزن الحسنات والسيئات، وينادي عليه بأنه مستعار إضافته إلى اسمه؛ لأنه هو الحق العدل.

وإضافة اسمه إلى الأرض؛ لأنه يزينها حيث ينشر فيها عدله، وينصب فيها موازين قسطه، ويحكم بالحق بين أهلها، ولا ترى أزين للبقاع من العدل، ولا أعمر لها منه.

وفي هذه الإضافة أن ربها وخالقها هو الذي يعدل فيها، وإنما يجوز فيها غير ربها، ثم ما عطف على إشراق الأرض من وضع الكتاب والمجيء بالنبيين والشهداء والقضاء بالحق وهو النور المذكور.

وترى الناس يقولون للملك العادل: أشرقت الآفاق بعدلك، وأضاءت الدنيا بقسطك، كما تقول: أظلمت البلاد بجور فلان.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الظلم ظلمات يوم القيامة» وكما فتح الآية بإثبات العدل، ختمها بنفي الظلم.

وقرئ: ﴿ واشرقت ﴾ على البناء للمفعول، من شرقت بالضوء تشرق: إذا امتلأت به واغتصت.

وأشرقها الله، كما تقول: ملأ الأرض عدلاً وطبقها عدلاً و ﴿ الكتاب ﴾ صحائف الأعمال، ولكنها اكتفى باسم الجنس، وقيل: اللوح المحفوظ ﴿ والشهدآء ﴾ الذين يشهدون للأمم وعليهم من الحفظة والأخيار.

وقيل: المستشهدون في سبيل الله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل