تفسير سورة النساء الآيات ١٣١-١٣٣ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 4 النساء > الآيات ١٣١-١٣٣

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًۭا ١٣١ وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا ١٣٢ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِـَٔاخَرِينَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًۭا ١٣٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ متعلق بوصينا، أو بأوتوا ﴿ وإياكم ﴾ عطف على الذين أوتوا ﴿ الكتاب ﴾ اسم للجنس يتناول الكتب السماوية ﴿ أَنِ اتقوا ﴾ بأن اتقوا.

وتكون أن المفسرة، لأنّ التوصية في معنى القول: وقوله: ﴿ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ ﴾ عطف على اتقوا: لأنّ المعنى: أمرناهم وأمرناكم بالتقوى، وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا فإن لله.

والمعنى: إن لله الخلق كله وهو خالقهم ومالكهم والمنعم عليهم أصناف النعم كلها، فحقه أن يكون مطاعاً في خلقه غير معصيّ.

يتقون عقابه ويرجون ثوابه.

ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من الأمم السالفة ووصيناكم أن اتقوا الله، يعني أنها وصية قديمة ما زال يوصي الله بها عباده، لستم بها مخصوصين، لأنهم بالتقوى يسعدون عنده، وبها ينالون النجاة في العاقبة، وقلنا لهم ولكم: وإن تكفروا فإن لله في سمواته وأرضه من الملائكة والثقلين من يوحده ويعبده ويتقيه ﴿ وَكَانَ الله ﴾ مع ذلك ﴿ غَنِيّاً ﴾ عن خلقه وعن عبادتهم جميعاً، مستحقاً لأن يحمد لكثرة نعمه وإن لم يحمده أحد منهم وتكرير قوله: ﴿ للَّهِ مَا فِي السموات وَمَا فِي الأرض ﴾ تقرير لما هو موجب تقواه ليتقوه فيطيعوه ولا يعصوه، لأن الخشية والتقوى أصل الخير كله ﴿ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ﴾ يفنكم ويعدمكم كما أوجدكم وأنشأكم ﴿ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ﴾ ويوجد إنساً آخرين مكانكم أو خلقاً آخرين غير الإنس ﴿ وَكَانَ الله على ذلك ﴾ من الإعدام والإيجاد ﴿ قَدِيراً ﴾ بليغ القدرة لا يمتنع عليه شيء أراده، وهذا غضب عليهم وتخويف وبيان لاقتداره.

وقيل: هو خطاب لمن كان يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم من العرب.

أي: إن يشأ يمتكم ويأت بأناس آخرين يوالونه.

ويروى: أنها لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمان وقال: «إنهم قوم هذا» يريد أبناء فارس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله