تفسير سورة غافر الآيات ٧٩-٨١ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 40 غافر > الآيات ٧٩-٨١

ٱللَّهُ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَـٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٩ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَـٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةًۭ فِى صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٨٠ وَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ فَأَىَّ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

الأنعام: الإبل خاصة.

فإن قلت: لم قال: ﴿ لِتَرْكَبُواْ مِنْهَا ﴾ ولتبلغوا عليها، ولم يقل، لتأكلوا منها، ولتصلوا إلى منافع؟

أو هلا قال: منها تركبون ومنها تأكلون وتبلغون عليها حاجة في صدوركم؟

قلت: في الركوب: الركوب في الحج والغزو، وفي بلوغ الحاجة: الهجرة من بلد إلى بلد لإقامة دين أو طلب علم، وهذه أغراض دينية إمّا واجبة أو مندوب إليها مما يتعلق به إرادة الحكيم.

وأما الأكل وإصابة المنافع: فمن جنس المباح الذي لا يتعلق به إرادته، ومعنى قوله: ﴿ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الفلك تُحْمَلُونَ ﴾ وعلى الأنعام وحدها لا تحملون، ولكن عليها وعلى الفلك في البر والبحر.

فإن قلت: هلا قيل: وفي الفلك، كما قال: ﴿ قُلْنَا احمل فِيهَا مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين ﴾ ؟

[هود: 40] قلت: معنى الإيعاء ومعنى الاستعلاء: كلاهما مستقيم؛ لأنّ الفلك وعاء لمن يكون فيها حمولة له يستعليها، فلما صحّ المعنيان صحت العبارتان.

وأيضاً فليطابق قوله: (وعليها) ويزاوجه ﴿ فَأَىَّ ءايات الله ﴾ جاءت على اللغة المستفيضة.

وقولك: فأية آيات الله قليل، لأنّ التفرقة بين المذكر والمؤنث في الأسماء غير الصفات نحو حمار وحمارة غريب.

وهي في (أي) أغرب لإبهامه.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله