الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 42 الشورى > الآية ١٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فَلِذَلِكَ ﴾ فلأجل التفرق ولما حدث بسببه من تشعب الكفر شعباً ﴿ فادع ﴾ إلى الاتفاق والائتلاف على الملة الحنيفية القديمة ﴿ واستقم ﴾ عليها وعلى الدعوة إليها كما أمرك الله ﴿ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ المختلفة الباطنة بما أنزل الله من كتاب، أيّ كتاب صحّ أنّ الله أنزله، يعني الإيمان بجميع الكتب المنزلة؛ لأنّ المتفرقين آمنوا ببعض وكفروا ببعض، كقوله تعالى: ﴿ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ﴾ [النساء: 150] إلى قوله: ﴿ أُوْلَئِكَ هُمُ الكافرون حَقّاً ﴾ [النساء: 151] ﴿ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾ في الحكم إذا تخاصمتم فتحاكمتم إليّ ﴿ لاَ حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ﴾ أي لا خصومة: لأنّ الحق قد ظهر وصرتم محجوبين به فلا حاجة إلى المحاجة.
ومعناه: لا إيراد حجة بيننا؛ لأنّ المتحاجين: يورد هذا حجته وهذا حجته ﴿ الله يَجْمَعُ بَيْنَنَا ﴾ يوم القيامة فيفصل بيننا وينتقم لنا منكم؛ وهذه محاجزة ومتاركة بعد ظهور الحق وقيام الحجة والإلزام.
فإن قلت: كيف حوجزوا وقد فعل بهم بعد ذلك ما فعل من القتل وتخريب البيوت وقطع النخيل والإجلاء؟
قلت: المراد محاجزتهم في مواقف المقاولة لا المقاتلة.
<div class="verse-tafsir"