الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 42 الشورى > الآيات ١٧-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أَنزَلَ الكتاب ﴾ أي جنس الكتاب ﴿ والميزان ﴾ والعدل والتسوية.
ومعنى إنزال العدل: أنه أنزله في كتبه المنزلة.
وقيل: الذي يوزن به.
بالحق: ملتبساً بالحق، مقترناً به، بعيداً من الباطل أو بالغرض الصحيح كما اقتضته الحكمة.
أو بالواجب من التحليل والتحريم وغير ذلك ﴿ الساعة ﴾ في تأويل البعث، فلذلك قيل: ﴿ قَرِيبٌ ﴾ أو لعل مجيء الساعة قريب.
فإن قلت: كيف يوفق ذكر اقتراب الساعة مع إنزال الكتاب والميزان؟
قلت: لأنّ الساعة يوم الحساب ووضع الموازين للقسط، فكأنه قيل: أمركم الله بالعدل والتسوية والعمل بالشرائع قبل أن يفاجئكم اليوم الذي يحاسبكم فيه ويزن أعمالكم، ويوفي لمن أوفى ويطفف لمن طفف.
المماراة: الملاجة لأنّ كل واحد منهما يمرى ما عند صاحبه ﴿ لَفِى ضلال بَعِيدٍ ﴾ من الحق: لأنّ قيام الساعة غير مستبعد من قدرة الله، ولدلالة الكتاب المعجز على أنها آتية لا ريب فيها، ولشهادة العقول على أنه لابد من دار الجزاء.
<div class="verse-tafsir"