الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 43 الزخرف > الآيات ١-٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةأقسم بالكتاب المبين وهو القرآن وجعل قوله: ﴿ إِنَّا جعلناه قُرْءاناً عَرَبِيّاً ﴾ جواباً للقسم وهو من الأيمان الحسنة البديعة، لتناسب القسم والمقسم عليه، وكونهما من واد واحد.
ونظيره قول أبي تمام: وَثَنَايَاكِ إِنَّهَا إِغْرِيضُ ﴿ الْمُبِينِ ﴾ البين للذين أنزل عليهم؛ لأنه بلغتهم وأساليهم.
وقيل: الواضح للمتدبرين.
وقيل: (المبين) الذي أبان طرق الهدى من طرق الضلالة، وأبان ما تحتاج إليه الأمة في أبواب الديانة ﴿ جعلناه ﴾ بمعنى صيرناه معدّى إلى مفعولين.
أو بمعنى خلقناه معدّى إلى واحد، كقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ الظلمات والنور ﴾ [الأنعام: 1] .
و ﴿ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً ﴾ حال.
ولعل: مستعار لمعنى الإرادة؛ لتلاحظ معناها ومعنى الترجي، أي: خلقناه عربياً غير عجمي: إرادة أن تعقله العرب، ولئلا يقولوا لولا فصلت آياته، وقرئ ﴿ أمّ الكتاب ﴾ بالكسر وهو اللوح، كقوله تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ ﴾ [البروج: 21- 22] سمي بأم الكتاب؛ لأنه الأصل الذي أثبتت فيه الكتب منه تنقل وتنتسخ.
على رفيع الشأن في الكتب؛ لكونه معجزاً من بينها ﴿ حَكِيمٌ ﴾ ذو حكمة بالغة، أي: منزلته عندنا منزلة كتاب هما صفتاه، وهو مثبت في أم الكتاب هكذا.
<div class="verse-tafsir"