الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 47 محمد > الآية ١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ أَن تَأْتِيَهُم ﴾ بدل اشتمال من الساعة، نحو: ﴿ أن تطؤهم ﴾ من قوله: ﴿ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاء مؤمنات ﴾ [الفتح: 25] ، وقرئ: ﴿ أن تأتهم ﴾ بالوقف على الساعة واستئناف الشرط، وهي في مصاحف أهل مكة كذلك: فإن قلت: فما جزاء الشرط؟
قلت: قوله ﴿ فأنى لهم ﴾ .
ومعناه: إن تأتهم الساعة فكيف لهم ذكراهم، أي تذكرهم واتعاظهم إذا جاءتهم الساعة، يعني لا تنفعهم الذكرى حينئذٍ، كقوله تعالى: ﴿ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنسان وأنى لَهُ الذكرى ﴾ [الفجر: 23] .
فإن قلت: بم يتصل قوله: ﴿ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ﴾ على القراءتين؟
قلت: بإتيان الساعة اتصال العلة بالمعلول، كقولك: إن أكرمني زيد فأنا حقيق بالإكرام أكرمه.
والأشراط: العلامات.
قال أبو الأسود: فَإِنْ كُنْتِ قَدْ أَزْمَعْتِ بِالصَّرْمِ بَيْنَنَا ** فَقَدْ جَعَلَتْ أَشْرَاط أَوَّلِهِ تَبْدُو وقيل: مبعث محمد خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم وعليهم منها، وانشقاق القمر، والدخان.
وعن الكلبي: كثرة المال والتجارة، وشهادة الزور، وقطع الأرحام، وقلة الكرام، وكثرة اللئام.
وقرئ: ﴿ بَغِتَة ﴾ بوزن جَرِبَةَ، وهي غريبة لم ترد في المصادر أختها، وهي مروية عن أبي عمرو، وما أخوفني أن تكون غلطة من الراوي على أبي عمرو، وأن يكون الصواب: بغتة، بفتح العين من غير تشديد، كقراءة الحسن فيما تقدم.
<div class="verse-tafsir"