تفسير سورة محمد الآيات ٢٥-٢٨ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 47 محمد > الآيات ٢٥-٢٨

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ٢٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ ۖ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ٢٦ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ ٢٧ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَـٰلَهُمْ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الشيطان سَوَّلَ لَهُمْ ﴾ جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبراً لأنّ، كقولك: إنّ زيداً عمرو مرّ به.

سوّل لهم: سهل لهم ركوب العظائم، من السول وهو الاسترخاء، وقد اشتقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعاً ﴿ وأملى لَهُمْ ﴾ ومدّ لهم في الآمال والأماني.

وقرئ: ﴿ وأملى لهم ﴾ يعني: إنّ الشيطان يغويهم وأنا أنظرهم، كقوله تعالى: ﴿ إنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ ﴾ [آل عمران: 178] وقرئ: ﴿ وأملى لهم ﴾ على البناء للمفعول، أي: أمهلوا ومدّ في عمرهم.

وقرئ: ﴿ سوّل لهم ﴾ ، ومعناه: كيد الشيطان زين لهم على تقدير حذف المضاف.

فإن قلت: من هؤلاء؟

قلت: اليهود كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم من بعد ما تبين لهم الهدى، وهو نعته في التوراة.

وقيل: هم المنافقون.

الذين قالوا: هم اليهود، والذين كرهوا ما نزل الله: المنافقون.

وقيل عكسه، وأنه قول المنافقين لقريظة والنضير: لئن أخرجتم لنخرجنّ معكم.

وقيل: ﴿ بَعْضِ الأمر ﴾ : التكذيب برسول الله صلى الله عليه وسلم، أو بلا إله إلا الله، أو ترك القتال معه.

وقيل: هو قول أحد الفريقين للمشركين: سنطيعكم في التظافر على عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والقعود عن الجهاد معه.

ومعنى: ﴿ فِى بَعْضِ الأمر ﴾ في بعض ما تأمرون به.

أو في بعض الأمر الذي يهمكم ﴿ والله يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ﴾ وقرئ: ﴿ إسرارهم ﴾ على المصدر، قالوا ذلك سراً فيما بينهم، فأفشاه الله عليهم.

فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذٍ؟

وقرئ: ﴿ توفاهم ﴾ ويحتمل أن يكون ماضياً، ومضارعاً قد حذفت إحدى تاءيه، كقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الذين توفاهم الملئكة ﴾ [النساء: 97] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لا يتوفى أحد على معصية الله إلا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره ﴿ ذَلِكَ ﴾ إشارة إلى التوفي الموصوف ﴿ مَآ أَسْخَطَ الله ﴾ من كتمان نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

و ﴿ رِضْوَانَهُ ﴾ : الإيمان برسول الله.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر